فهرس الكتاب

الصفحة 2343 من 4714

ج / 5 ص -16- ولو غير محصن جلده مائة ونصف للعبد بسوط لا تمرة له متوسطا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أداء الشهادة وروى ابن سماعة عن محمد أنه قال هذا إذا كان القاضي فقيها عدلا أما إذا كان فقيها غير عدل أو كان عدلا غير فقيه فلا يسعهم أن يرجموه حتى يعاينوا أداء الشهادة ا هـ.

قوله"ويبدأ الإمام لو مقرا ثم الناس"كذا روي عن علي رضي الله عنه ورمى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغامدية بحصاة مثل الحمصة1 وكانت قد اعترفت بالزنا ولم يذكر المصنف أن الإمام لو لم يبدأ هل يحل للناس الرمي قال في فتح القدير واعلم أن مقتضى هذا أنه لو امتنع الإمام لا يحل للقوم رجمه ولو أمرهم لعلمهم بفوات شرط الرجم وهو منتف برجم ماعز, فإن القطع بأنه عليه السلام لم يحضره بل رجمه الناس بأمره عليه السلام ويمكن الجواب بأن حقيقة ما دل عليه قول علي رضي الله عنه أنه يجب على الإمام أن يأمرهم بالابتداء اختيارا لثبوت دلالة الرجوع وعدمه وأن يبتدئ هو في الإقرار لينكشف للناس أنه لم يقصر في أمر القضاء بأن لم يتساهل في بعض شروط القضاء بالحد, فإذا امتنع حينئذ ظهرت أمارة الرجوع.

وفي الحاوي وينبغي للناس أن يصفوا عند الرجم كصفوف الصلاة وكلما رجم قوم تأخروا وتقدم غيرهم فرجموا ا هـ.

قوله"ولو غير محصن جلده مائة"لقوله تعالى {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ} [النور: 2] إلا أنه انتسخ في حق المحصن فبقي في حق غيره معمولا به ويكفينا في تعيين الناسخ القطع برجم النبي صلى الله عليه وسلم فيكون من نسخ الكتاب بالسنة القطعية.

قوله"ونصف للعبد"أي نصف جلد المائة للعبد الزاني فيجلد خمسين سوطا لقوله تعالى {فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25] , والمراد به الجلد; لأن الرجم لا يتنصف, وإذا ثبت التنصيف في الإماء لوجود الرق ثبت في العبيد دلالة وما في التبيين من أن العبيد دخلوا في اللفظ وأنث للتغليب مخالف لما في الأصول من أن الذكور لا تتبع الإناث حتى لو قال أمنوني على بناتي لا تدخل الذكور بخلاف أمنوني على بني عم الذكور, والإناث.

قوله"بسوط لا تمرة له متوسطا"أي لا عقدة له; لأن عليا رضي الله عنه لما أراد أن يقيم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه مسلم كتاب الحدود باب من اعترف على نفسه بالزنى"1696"والترمذي كتاب الحدود باب تربص الرجم بالحبلى حتى تضع"1435"والنسائي كتاب الجنائز باب الصلاة على المرجوم"4/63-64"وأبو داود كتاب الحدود باب رجم ماعز"4444"ورواية"رماها بحصاة مثل الحمصة"تفرد بها أبو داود.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت