فهرس الكتاب

الصفحة 2346 من 4714

ج / 5 ص -19- ولا يجمع بين جلد, ورجم ولا بين جلد ونفي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بحكم التوراة قبل نزول آية الرجم ثم نسخ ولا من لم يتزوج لعدم تمكنه من الوطء الحلال ولا من تزوج ولم يدخل بها للحديث"الثيب بالثيب"1, والثيابة لا تكون بغير دخول ولأنه لم يستغن عن الزنا والدخول إيلاج الحشفة أو قدرها ولا يشترط الإنزال كما في الغسل; لأنه شبع ولا من دخل بغير المحصنة كمن دخل بذمية أو أمة أو صغيرة أو مجنونة لوجود النفرة عن نكاح هؤلاء لعدم تكامل النعمة ولا من دخل بامرأة محصنة ولم يكن محصنا وقته وصار محصنا وقت الزنا لما ذكرنا من عدم تكامل النعمة ولو زال الإحصان بعد ثبوته بالجنون أو العته يعود محصنا إذا أفاق وعند أبي يوسف لا يعود حتى يدخل بامرأته بعد الإفاقة.

وفي فتاوى قارئ الهداية المسماة بالسراجية إذا سرق الذمي أو زنى ثم أسلم إن ثبت ذلك عليه بإقراره أو بشهادة المسلمين لا يدرأ عنه الحد, وإن ثبت بشهادة أهل الذمة فأسلم لا يقام عليه الحد وسقط عنه وفي الحاوي القدسي, وإن شهد عليه أربعة بالزنا فأنكر الإحصان وله امرأة قد ولدت منه, فإنه يرجم, وإن لم تكن ولدت منه وشهد بالإحصان رجلان أو رجل وامرأتان رجم ا هـ.

قوله"ولا يجمع بين جلد ورجم ولا بين جلد ونفي"; لأنه عليه الصلاة والسلام لم يجمع بين الجلد, والرجم; لأن الجلد يعرى عن المقصود مع الرجم; لأن زجر غيره يحصل بالرجم إذ هو في العقوبة أقصاها, وزجره لا يكون بعد هلاكه, وأما عدم الجمع بين الجلد, والنفي وهو التغريب فلأن الله تعالى جعل الجلد كل الموجب في قوله تعالى {فَاجْلِدُوا} رجوعا إلى حرف الفاء وإلى كونه كل المذكور ولأن في التغريب فتح باب الزنا لانعدام الاستحياء من العشيرة ثم فيه فتح مواد البغاء فربما تتخذ زناها مكسبة وهو من أقبح وجوه الزنا وهذه الجهة مرجحة لقول علي رضي الله عنه كفى بالنفي فتنة2, والحديث وهو قوله عليه السلام"البكر بالبكر جلد مائة3 وتغريب عام"منسوخ كشطره وهو قوله"الثيب بالثيب جلد مائة"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

== ومسلم كتاب الحدود باب رجم اليهود أهل الذمة في الزنى"1699"وأبو داود كتاب الحدود باب في رجم اليهوديين"4446"والترمذي كتاب الحدود باب ما جاء في رجم أهل الكتاب"4416"وابن حبان في صحيحه"4434".

1 أخرجه مسلم كتاب الحدود باب حد الزنى"1690"والترمذي من حديث عبادة كتاب الحدود باب ما جاء في الرجم على الثيب"1434"وأبو داود كتاب الحدود باب في الرجم"4436"والبيهقي كتاب الحدود باب ما جاء في نفي البكر"8/222"وأحمد في مسنده"5/313".

2 ذكره الزيلعي في نصب الراية"3/331"وعبد الرزاق في مصنفه"13327".

3 هو جزء من الحديث المتقدم عند الرقم"1".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت