فهرس الكتاب
ج / 5 ص -51- فلو قذف محصنا أو محصنة بزنا حد بطلبه مفرقا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المكان قريبا يمكنه الإحضار في ثلاثة أيام, فإنه يحبسه أيضا.
وفي الظهيرية أيضا إذا ادعى رجل على رجل أنه قذفه وجاء بشاهدين فالقاضي يسأل الشاهدين عن القذف ما هو وكيف هو, فإذا قالا: نشهد أنه قال له يا زاني قبلت شهادتهما وحد القاذف إن كانا عدلين فإن شهد أحدهما أنه قال له يا زاني يوم الجمعة وشهد الآخر أنه قال له يا زاني يوم الخميس قال أبو حنيفة تقبل هذه الشهادة وقالا لا تقبل وكذا لو شهد أحدهما بالإقرار, والآخر بالإنشاء ا هـ.
قوله:"فلو قذف محصنا أو محصنة بزنا حد بطلبه مفرقا"أي بطلب المقذوف مفرقا على أعضاء القاذف لما تلوناه من الآية وبينا من الإجماع قيد بالمحصن; لأن غيره لا يجب الحد بقذفه وفيه إشارة إلى اشتراط عجز القاذف عن إقامة البينة على الزنا, فإنه إذا أقام بينة على صدق مقالته لم يبق المقذوف محصنا فأغنى ذكر الإحصان عن هذا الشرط وكذا لو صدقه المقذوف وفي الظهيرية رجل قذف رجلا بالزنا فرفعه المقذوف إلى القاضي فقال القاذف: عندي شهود عدول على ما قلت وأقامهم على ذلك, فإنه لا يحد وهل يحد المقذوف إن شهدوا بحد متقادم, فإنه لا يحد كما لو شهدوا عليه بالزنا قبل القذف إن كان متقادما لم يحد, وإن كان غير متقادم حد فكذلك هنا ا هـ.
وقيد بقوله بزنا; لأنه لو قذفه بغيره لا يكون قذفا شرعا لما قدمناه فلا حد بقوله وطئك فلان وطئا حراما أو جامعك حراما وأطلق في الزنا ولم يقيده بلفظ ليدخل فيه ما إذا قال زنيت أو يا زاني أو أنت أزنى الناس أو أنت أزنى من فلان أو أنت أزنى مني كما في الظهيرية ويخالفه ما في الخانية لو قال: أنت أزنى مني لا حد عليه ولو قال لرجل: يا زانية بالتاء لا يحد في قول أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد: يكون قاذفا ولو قال لامرأة يا زاني يجب الحد في قولهم; لأنه ترخيم وهو حذف آخر الكلمة ولو قال لرجل زان لا حد عليه ولو قال لأهل قرية ليس فيكم زان إلا واحدا أو قال: كلكم زان إلا واحدا أو قال لرجلين: أحدكما زان فقيل هذا لأحدهما بعينه فقال نعم لا حد عليه. ولو قال لرجل يا زاني فقال له غيره صدقت حد المبتدئ دون المصدق ولو قال له صدقت هو كما قلت فهو قاذف أيضا ولو أن جماعة قالوا رأينا فلانا يزني بفلانة ثم قالوا فيما دون الفرج متصلا لا حد على المقذوف ولا على الجماعة ولو قطعوا الكلام ثم قالوا فيما دون الفرج كان عليهم حد القذف ولو قال من قال كذا وكذا فهو ابن الزانية فقال رجل أنا قلت لا حد على المبتدئ ولو قال لغيره أنت تزني لا حد عليه ولو قال لامرأة ما رأيت زانية خيرا منك لا حد عليه ولو قال لامرأة زنى بك