فهرس الكتاب
ج / 5 ص -52-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
زوجك قبل أن يتزوجك كان قذفا ولو قال لغيره زنى فخذك أو ظهرك أو يدك لا حد عليه ولو قال: زنى فرجك كان قاذفا ولو قذف رجلا بغير لسان العربية كان عليه الحد ولو قال لغيره أخبرت أنك زان أو قال أشهدت على ذلك لا حد عليه ولو قال لغيره زنيت وفلان معك يكون قاذفا لهما ولو قال: عنيت وفلان معك شاهد لا يصدق ولو قال أشهد أنك زان فقال رجل آخر وأنا أشهد أيضا لا حد على الثاني إلا أن يقول وأنا أشهد عليه بمثل ما شهدت به عليه فحينئذ يكون قاذفا ولو قال لغيره اذهب إلى فلان وقل له يا زاني فلا حد على الآمر وهل يحد المأمور إن كان المأمور قال له يا زاني يحد, وإن قال له: إن فلانا يقول لك يا زاني لم يحد ولو قال لآخر يا ابن الزانية وهذا معك قال ذلك بكلام واحد فهذا ليس بقذف للثاني ولو قال لرجل يا زاني وهذا معك كان قاذفا لهما. ولو قال لآخر يا ابن الزانية وهذا ولم يقل معك فهو قاذف للثاني رجل قال لامرأة أجنبية زنيت ببعير أو بثور أو بحمار لا حد عليه; لأنه نسبها إلى التمكين من البهائم ولو قال زنيت بناقة أو ببقرة أو بثوب أو بدرهم فعليه الحد; لأن معنى كلامه زنيت بناقة بذلك لك أو بدرهم بذلك لك في الزنا, فإن قيل بل معنى كلامه زنيت بدرهم استؤجرت عليه فينبغي أن لا يحد في قول أبي حنيفة وهذا; لأن حرف الباء تصحب الأعواض, والأبدال قيل له هذا محتمل وما ذكرناه محتمل فيتقابل المحتملان ويبقى قوله:"زنيت فكأنه لم يزد على هذا ولو قال لرجل زنيت ببعير أو بناقة أو ما أشبه ذلك لا حد عليه; لأنه نسبه إلى إتيان البهيمة, فإن قال بأمة أو دار أو ثوب فعليه الحد كذا في الخانية, والظهيرية وبه تبين أن حد القذف لا يجب مع التصريح بالزنا في بعض المسائل لقرينة ويجب في بعض المسائل مع عدم التصريح مثل ما تقدم من قوله هو كما قال فحينئذ يحتاج إلى ضبط هذه المسألة."
وفي الخانية رجل قال لغيره يا لوطي لا حد عليه. ولو نسبه إلى اللواطة صريحا لا حد عليه في قول أبي حنيفة وقال صاحباه يحد ا هـ.
واعلم أنه يشترط وجود الإحصان وقت الحد حتى لو زنى المقذوف قبل أنه يقام الحد على القاذف أو وطئ وطئا حراما على ما ذكرنا أو ارتد, والعياذ بالله تعالى سقط الحد عن القاذف ولو أسلم بعد ذلك; لأن إحصان المقذوف شرط فلا بد من وجوده عند إقامة الحد كذا في فتح القدير وقيد بطلبه; لأنه حقه وينتفع به على الخصوص من حيث دفع العار عن نفسه, وإن كان الغالب فيه حق الله تعالى على الأصح وأشار به إلى أن قذف الأخرس لا يوجب الحد; لأن طلبه يكون بالإشارة ولعله لو كان ينطق لصدقه ولما كان الطلب ثم الحد لدفع العار استفيد منه أنه لا بد من تصور الزنا من المقذوف حتى لو قذف رتقاء أو مجبوبا لا يجب عليه الحد; لأنهما لا يلحقهما العار بذلك لظهور كذبه بيقين