فهرس الكتاب

الصفحة 2389 من 4714

ج / 5 ص -62- وإن أقر بولد ثم نفاه لاعن, والولد له فيهما, ولو قال ليس بابني ولا بابنك بطلا, ومن قذف امرأة لم يدر أبو ولدها أو لاعنت بولد أو رجلا وطئ في غير ملكه أو أمة مشتركة أو مسلما زنا في كفره أو مكاتبا مات عن وفاء لا يحد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"وإن أقر بولد ثم نفاه لاعن"; لأن النسب لزمه بإقراره وبالنفي بعده صار قاذفا فيلاعن.

قوله:"وإن عكس حد"أي إن نفى الولد ثم أقر به, فإنه يحد حد القذف; لأنه لما أكذب نفسه بطل اللعان; لأنه حد ضروري صير إليه ضرورة التكاذب, والأصل فيه حد القذف, فإذا بطل التكاذب يصار إلى الأصل.

قوله:"والولد له فيهما"أي فيما إذا أقر به ثم نفاه أو نفاه ثم أقر به لإقراره به سابقا أو لاحقا, واللعان يصح بدون قطع النسب كما يصح بدون الولد.

قوله:"ولو قال ليس بابني ولا بابنك بطلا"أي الحد, واللعان; لأنه أنكر الولادة وبه لا يصير قاذفا وكذا لو قال لأجنبي لست بابن فلان ولا فلانة وهما أبويه لا يجب عليه شيء.

قوله:"ومن قذف امرأة لم يدر أبو ولدها أو لاعنت بولد أو رجلا وطئ في غير ملكه أو أمة مشتركة أو مسلما زنا في كفره أو مكاتبا مات عن وفاء لا يحد"بيان لست مسائل إلا الأوليان فلقيام أمارة الزنا منها وهو ولادة ولد لا أب له ففاتت العفة نظرا إليها وهي شرط أطلقه فشمل ما إذا كان الولد حيا عند القذف أو ميتا وقيد بكونها لاعنت بولد إذ لو قذف الملاعنة بغير ولد فعليه الحد لانعدام أمارة الزنا وأشار بقوله لاعنت إلى أنه لا بد من بقاء اللعان حتى لو بطل بإكذابه نفسه ثم قذفها رجل حد لزوال التهمة بثبوت النسب منه وكذا لو قامت البينة على الزوج أنه ادعاه وهو ينكر يثبت النسب منه ويحد ومن قذفها بعد ذلك يحد; لأنها خرجت عن صورة الزواني ولو قذفها الزوج فرافعته وأقامت بينة أنه أكذب نفسه حد; لأن الثابت بالبينة كالثابت بإقرار الخصم أو بمعاينة ولا بد من أن يقطع القاضي نسب الولد حتى لو لاعنت بولد ولم يقطع القاضي النسب وجب الحد على قاذفها كما في غاية البيان, والمراد بعدم معرفة أبي ولدها عدمها في بلد القذف لا في كل البلاد ولذا قال في الجامع الصغير امرأة قذفت في بعض البلاد ومعها أولاد لا يعرف لهم أب فقال لها رجل يا زانية إلخ وفي فتح القدير. واعلم أنه إن صح ما رواه الإمام أحمد وأبو داود في حديث هلال بن أمية من قوله وقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يدعى ولدها لأب ولا يرمى ولدها ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحد1 وكذا ما رواه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه أبو داود في الطلاق باب إذا شك في اللعان"2256"وأحمد في مسنده:1/229"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت