فهرس الكتاب

الصفحة 2390 من 4714

ج / 5 ص -63- وحد قاذف واطئ أمة مجوسية وحائض ومكاتبة ومسلم نكح أمه في كفره

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الإمام أحمد من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ولد المتلاعنين أنه يرث أمه وترثه ومن رماها به جلد ثمانين1 أشكل على المذهب والأئمة الثلاثة جعلوا قذف الملاعنة بولد كقذف الملاعنة بلا ولد إلى آخره, وأما الثالثة, والرابعة أعني إذا قذف رجلا وطئ المقذوف امرأة في غير ملكه أو أمة مشتركة فلفوات العفة وهي شرط الإحصان; لأن القاذف صادق, والأصل فيه أن من وطئ وطئا حراما لعينه لا يجب الحد بقذفه; لأن الزنا هو الوطء المحرم لعينه, وإن كان محرما لغيره يحد; لأنه ليس بزنا, والوطء في غير الملك من كل وجه أو من وجه حرام لعينه وكذا الوطء في الملك, والحرمة مؤبدة, فإن كانت الحرمة مؤقتة فالحرمة لغيره فأبو حنيفة يشترط أن تكون الحرمة المؤبدة ثابتة بالإجماع أو بالحديث المشهور لتكون ثابتة من غير تردد وقد قدمنا شيئا من هذه المسائل وقيد بكونه في غير الملك; لأنه لو كان وطئ أمته المجوسية أو المزوجة أو امرأته الحائض أو مكاتبته أو المظاهر منها أو المحرمة أو المشتراة شراء فاسدا فعلى قاذفه الحد; لأن الحرمة مؤقتة وكذا إذا وطئ أخته من الرضاع وهي أمته; لأنها وإن كانت محرمة مؤبدة فهي مملوكة له. وهذا قول الكرخي, والصحيح أنه لا يحد قاذفه لثبوت التضاد بين الحل, والحرمة فلو قال المصنف أو رجلا وطئ في غير ملكه أو في ملكه, والحرمة مؤبدة لكان أولى وشمل قوله في غير ملكه جارية ابنه, والمنكوحة نكاحا فاسدا, والأمة المستحقة, والمكره على الزنا, والثابت حرمتها بالمصاهرة أو تزوج محارمه ودخل بهن أو جمع بين المحارم أو تزوج أمة على حرة, وأما الخامسة وهي ما إذا قذف مسلما زنى في حال كفره فلتحقق الزنا منه شرعا, وإن كان الإثم قد ارتفع بإسلامه لانعدام الملك ولهذا وجب عليه الحد لو كان في ديارنا وأطلقه فشمل الحربي, والذمي وما إذا كان الزنا في دار الإسلام أو في دار الحرب وشمل ما إذا قال له زنيت وأطلق ثم أثبت أنه زنى في كفره أو قال له زنيت وأنت كافر فهو كما لو قال لمعتق زنيت وأنت عبد, وأما السادسة وهي ما إذا قذف مكاتبا مات عن وفاء فلتمكن الشبهة في الحرية لمكان اختلاف الصحابة رضي الله عنهم وقيد بكونه مات عن وفاء ليفيد أن المكاتب إذا مات عن غير وفاء لا حد على قاذفه بالأولى لموته عبدا.

قوله:"وحد قاذف واطئ أمة مجوسية وحائض ومكاتبة ومسلم نكح أمه في كفره"لما ذكرنا أن ملكه في هذه الأشياء ثابت, والمراد بأمه محرمه وهذا عند أبي حنيفة وقالا لا يحد

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه الإمام أحمد في مسنده برقم"7028"والهيثمي في مجمع الزوائد"6/280".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت