فهرس الكتاب
ج / 5 ص -71-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله ويا رافضي بمنزلة يا كافر أو يا مبتدع فيعزر; لأن الرافضي كافر إن كان يسب الشيخين ومبتدع إن فضل عليا عليهما من غير سب كما في الخلاصة وسيأتي في باب الردة إن شاء الله تعالى.
وأفاد بعطفه يا فاجر على يا فاسق التغاير بينهما. ولذا قال في القنية لو أقام مدعي الشتم شاهدين شهد أحدهما أنه قال له يا فاسق والآخر على أنه قال له يا فاجر لا تقبل هذه الشهادة. ا هـ.
وأطلق في قوله يا لوطي فأفاد أنه لا يسأل عن نيته وأنه يعزر مطلقا وفي فتح القدير وقيل في يا لوطي يسأل عن نيته إن أراد أنه من قوم لوط لا شيء عليه وإن أراد أنه يعمل عملهم يعزر على قول أبي حنيفة وعندهما يحد والصحيح أنه يعزر إن كان في غضب قلت أو هزل من تعود بالهزل والقبيح. ا هـ.
وقد ذكر المصنف من الألفاظ الديوث والقرطبان فقال في المغرب الديوث الذي لا غيرة له ممن يدخل على امرأته والقرطبان نعت سوء في الرجل الذي لا غيرة له عن الليث وعن الأزهري هذا من كلام الحاضرة ولم أر البوادي لفظوا به ولا عرفوه ومنه ما في قذف الأجناس كشحات ا هـ. وذكر الشارح أن القرطبان هو الذي يرى مع امرأته أو محرمه رجلا فيدعه خاليا بها وقيل هو المتسبب للجمع بين اثنين لمعنى غير ممدوح وقيل هو الذي يبعث امرأته مع غلام بالغ أو مع مزارعه إلى الضيعة أو يأذن لهما بالدخول عليها في غيبته. ا هـ. وعلى هذا يعزر بلفظ معرص; لأنه الديوث في عرف مصر والشام.
وأشار بقوله يا ابن القحبة إلى مسألتين إحداهما إذا شتم أصله, فإنه يعزر بطلب الولد كقوله يا ابن الفاسق يا ابن الكافر أو النصراني وأبوه ليس كذلك. ثانيهما: أنه لو قال لامرأته: يا قحبة يعزر ولا يحد للقذف بخلاف يا روسبي1, فإنه قذف يحد به كذا في الخانية وكان الفرق بينهما أن روسبي صريح في القذف بالزنا بخلاف القحبة, فإنه كناية عن الزانية قال في الظهيرية والقحبة الزانية مأخوذ من القحاب وهو السعال وكانت الزانية في العرب إذا مر بها رجل سعلت ليقضي منها وطره فسميت الزانية قحبة لهذا. ا هـ.
ومن الألفاظ الموجبة للتعزير يا رستاقي يا ابن الأسود ويا ابن الحجام وهو ليس كذلك كذا في التبيين ومنها يا خائن كما في الظهيرية ومنها يا سفيه كما في المحيط وفي فتح القدير الأولى للإنسان فيما إذا قيل له ما يوجب التعزير أن لا يجيبه قالوا لو قال له يا خبيث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أعثر على معناخا ولعلها غير عربية والله أعلم.