فهرس الكتاب

الصفحة 2450 من 4714

ج / 5 ص -121-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"1. ولم يذكر المصنف ما يصير به الكافر مسلما وهو نوعان قول وفعل."

والكفار أقسام: قسم يجحدون الباري جل وعلا وإسلامهم إقرارهم بوجوده, وقسم يقرون به ولكن ينكرون وحدانيته وإسلامهم إقرارهم بوحدانيته, وقسم أقروا بوحدانيته وجحدوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وإسلامهم إقرارهم برسالته صلى الله عليه وسلم فالأصل أن كل من أقر بخلاف ما كان معلوما من اعتقاده أنه يحكم بإسلامه وهذا في غير الكتابي أما اليهودي, والنصراني فكان إسلامهم في زمنه عليه السلام بالشهادتين; لأنهم كانوا ينكرون رسالة النبي عليه الصلاة والسلام أما اليوم ببلاد العراق فلا يحكم بإسلامه بهما ما لم يقل تبرأت عن ديني ودخلت في دين الإسلام; لأنهم يقولون: إنه أرسل إلى العرب, والعجم لا إلى بني إسرائيل كذا صرح به محمد رحمه الله, وإنما شرط مع التبري إقرارهم بالدخول في الإسلام; لأنه قد تبرأ من اليهودية ويدخل في النصرانية أو في المجوسية ولو قيل لنصراني: أمحمد رسول الله حق ؟ فقال نعم لا يصير مسلما وهو الصحيح ولو قال رسول إلى العرب, والعجم لا يصير مسلما; لأنه يمكنه أن يقول: هو رسول إلى العرب, والعجم إلا أنه لم يبع بعد, فإن قيل يجب أن لا يحكم بإسلام اليهودي, والنصراني, وإن أقر برسالة محمد عليه السلام وتبرأ عن دينه ودخل في دين الإسلام ما لم يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ويقر بالبعث وبالقدر خيره وشره من الله تعالى; لأنها من شرائط الإسلام كما في حديث جبريل عليه السلام قلنا الإقرار بهذه الأشياء, وإن لم يوجد نصا فقد وجد دلالة; لأنه لما أقر بدخوله في الإسلام فقد التزم جميع ما كان شرط صحته ولو قال الكتابي أنا مسلم أو أسلمت لا يحكم بإسلامه; لأنهم يدعون ذلك; لأنفسهم وكذا لو قال أنا على دين الحنيفية ولو قال الذمي لمسلم أنا مسلم مثلك يصير مسلما كذا في الذخيرة, والفتاوى.

فالحاصل أن الكتابي اليوم إذا أتى بالشهادتين لا يحكم بإسلامه وفي الفتاوى السراجية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه مسلم في الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللله من حديث أبي هريرة"21". وأبو داود في الجهاد باب على ما يقات المشركين"2640"والترمذي في الإيمان باب ما جاء أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"2606". وابن ماجة في صحيحه"174".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت