فهرس الكتاب

الصفحة 2480 من 4714

ج / 5 ص -151-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كالدراهم والدنانير أو بقول من أخذ شيئا فهو له فما ذكر في المختصر مثال لا قيد لكن قالوا لو قال للعسكر كل ما أخذتم فهو لكم بالسوية بعد الخمس أو للسرية لم يجز لأن فيه إبطال السهمان الذي أوجبها الشرع إذ فيه تسوية الفارس بالراجل وكذا لو قال ما أصبتم فهو لكم ولم يقل بعد الخمس لأن فيه إبطال الخمس الثابت بالنص ذكره في السير الكبير.

قال في فتح القدير وهذا بعينه يبطل ما ذكرناه من قوله من أصاب شيئا فهو له لاتحاد اللازم فيهما وهو بطلان السهمان المنصوصة بالتسوية بل وزيادة حرمان من لم يصب شيئا أصلا بانتهائه فهو أولى بالبطلان والفرع المذكور من الحواشي وبه أيضا ينتفي ما ذكر من قوله أنه لو نفل بجميع المأخوذ جاز إذا رأى المصلحة وفيه زيادة إيحاش الباقين وزيادة الفتنة ا هـ.

ويدخل الإمام نفسه في قوله من قتل قتيلا استحسانا لأنه ليس من باب القضاء ولا تهمة بخلاف ما إذا خصص نفسه بقوله من قتلته للتهمة إلا إذا عمم بعده كما في الظهيرية وبخلاف ما إذا خصهم بقوله من قتل قتيلا منكم فإن الإمام لا يستحق كما في التتارخانية. وإذا اشترك رجلان في قتل حربي اشتركا في سلبه.

وقيده في شرح الطحاوي بأن يكون المقتول مبارزا يقاوم الكل فإن كان عاجزا لا يستحقون سلبه ويكون غنيمة وإن قيده الإمام بقوله وحده لا يستحقان سلبه ولو كان الخطاب لواحد فشاركه آخر استحق المخاطب وحده ولو خاطب واحدا فقتل المخاطب رجلين فله سلب الأول خاصة إلا إذا قتلهما معا فله واحدة والخيار في تعيينه للمقاتل لا للإمام ولو كان على العموم فقتل رجل اثنين فأكثر استحق سلبهما ويستحق السلب من يستحق السهم أو الرضخ فيشتمل الذمي والتاجر والمرأة والعبد ولا بد أن يكون المقتول منهم مباح القتل حتى لا يستحق السلب بقتل النساء والمجانين والصبيان الذين لم يقاتلوا ولا يشترط في استحقاق السلب سماع القاتل مقالة الإمام حتى لو قتل من لم يسمع فله السلب لأنه ليس في وسع الإمام إسماع الأفراد وإنما وسعه إشاعة الخطاب وقد وجد. ولو نفل السرية بالربع وسمع العسكر دونها فلهم النفل استحسانا كذا في الظهيرية.

وفي التتارخانية من قتل قتيلا فله سلبه يقع على كل قتال في تلك السفر ما لم يرجعوا وإن مات الوالي أو عزل ما لم يمنعه الثاني وإن قال حالة القتال يتعين ذلك ولو قال من دخل دار الحرب بدرع فله كذا, جاز, وكذا بدرعين ولا يجوز ما زاد إلا إذا كان فيه منفعة للمسلمين بخلاف ما إذا قال من دخل بفرس كذا فإنه لا يجوز والرماح والأقواس كالدرع.

وقيد المصنف بالإمام لأن أمير السرية إذا نهاه الإمام عن التنفيل فليس له أن ينفل إلا إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت