فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 4714

ج / 5 ص -152- وينفل بعد الإحراز من الخمس فقط, والسلب للكل إن لم ينفل,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

رضي العسكر بنفله فيجوز من الأربعة الأخماس وإن لم ينهه له ذلك لأنه قائم مقام الإمام ولو نفل الإمام السرية بالثلث بعد الخمس ثم أن أميرها نفل لفتح الحصن أو للمبارزة بغير أمر الإمام فإن نفل من حصة السرية يجوز ولا يجوز من سهام العسكر إلا إذا رجعت السرية إلى دار الإسلام قبل لحاق العسكر فإن نفل أميرهم جائز من جميع ما أصابوا لأنه لا شركة للعسكر معهم فجاز نفل أمير السرية وبطل نفل أمير العسكر ولا فرق في النفل بين أن يكون معلوما أو مجهولا فلو قال من جاء منكم بشيء فله منه طائفة فجاء رجل بمتاع وآخر بثياب وآخر برءوس فالرأي للأمير ولو قال له منه قليل أو يسير أو شيء أعطاه أقل من النصف والجزء النصف وما دونه وسهم رجل من القوم يعطيه سهم الراجل ولو قال من جاء بألف فله ألفان فجاء بألف لا يعطى إلا الألف ولو قال من جاء بالأسير فله الأسير وألف درهم فإنه يعطى ذلك والفرق وتمام التفريعات في المحيط.

والتنفيل إعطاء الإمام الفارس فوق سهمه وهو من النفل وهو الزائد ومنه النافلة الزائد على الفرض ويقال لولد الولد كذلك أيضا ويقال نفله تنفيلا ونفله بالتخفيف نفلا لغتان فصيحتان.

قوله:"وينفل بعد الإحراز من الخمس فقط"لأن حق الغير تأكد فيه بالإحراز ولا حق للغانمين في الخمس والمعطى من المصارف له والتنفيل منه إنما هو باعتبار الصرف إلى أحد الأصناف الثلاثة, ولذا قال في الذخيرة لا ينبغي للإمام أن يضعه في الغني ويجعله نفلا له بعد الإصابة لأن الخمس حق المحتاجين لا الأغنياء فجعله للأغنياء إبطال حقهم ا هـ. لكن تصريحهم بأنه تنفيل يدل على جوازه للغني ومن العجيب قول الزيلعي لا يجوز للغني فإن ظاهر ما في الذخيرة عدم الحرمة.

قوله:"والسلب للكل إن لم ينفل"أي لا يختص به القاتل عندنا لأنه مأخوذ بقوة الجيش فيكون غنيمة فيقسم بينهم قسمة الغنائم كما نطق به النص وقال عليه السلام لحبيب بن أبي سلمة"ليس لك من سلب قتيلك إلا ما طابت به نفس إمامك"1 وأما قوله عليه السلام"من قتل قتيلا فله سلبه"2 فيحتمل نصب الشرع ويحتمل التنفيل فنحمله على الثاني لما روينا

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في نصب الراية"3/430"وقال هكذا وقع في الهداية"حبييب بن أبي سلمة"وصوابه حبيب بن مسلمة وأخرجه الطبراني في الأوسط"إنما للمرء ما طابت به النفس إمامة"برقم"6739"وفي الكبرى أيضا برقم"3533".

2 أخرجه مسلم في الجهاد باب استحقاق القاتل سلب القتيل"1751"والترمذي في السير باب ما جاء في==

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت