فهرس الكتاب
ج / 5 ص -153- وينفل بعد الإحراز من الخمس فقط, والسلب للكل إن لم ينفل,
وهو مركبه وثيابه وسلاحه وما معه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله:"وهو مركبه وثيابه وسلاحه وما معه"أي السلب ما ذكر للعرف وفي المغرب السلب المسلوب وعن الليث والأزهري كل ما على الإنسان من اللباس فهو سلب وللفقهاء فيه كلام ا هـ.
وفي القاموس السلب بالتحريك ما يسلب وجمعه أسلاب ودخل في مركبه ما كان عليه من سرج وآلة وما مع المقتول شامل لما كان في وسطه أو على دابته وما عدا ذلك مما هو مع غلامه أو في بيته أو في خيمته فليس بسلب أطلقه فشمل ما إذا كان السلب عند المشرك عارية من صبي أو امرأة لأنه يستغنم مالهما كمال البالغ وما إذا كان السلب ملكا لمسلم دخل دارهم بأمان فغصبه المشرك المقتول لأنه ملكه بالاستيلاء فانقطع ملك المسلم عنه ولو أخذ المشركون سلب المقتول ثم انهزموا فهو غنيمة ولا شيء للقاتل لأنهم ملكوه بالاستيلاء فبطل ملك القاتل ثم ملكه الغزاة وإن لم يدر أنهم أخذوه فإن كان منزوعا عنه فهو فيء لإثبات يدهم عليه بالنزع وإلا فهو للقاتل وإن جره المشركون أو حملوه على دابته وعليها سلاحه بخلاف ما إذا حملوا أسلحتهم وأمتعتهم عليها فإنه فيء.
ولو وجد على دابة بعدما سار العسكر مرحلة أو مرحلتين ولا يدري أكان في يد أحد أو لا فهو للقاتل قياسا لا استحسانا ولو قال من قتل قتيلا فله فرسه فقتل راجل راجلا ومع غلامه فرسه قائم بجنبه بين الصفين يكون للقاتل فرسه إذا كان فرسه مع غلامه بقرب منه لأن مقصود الإمام قتل من كان متمكنا من القتال فارسا, وهذا كذلك وإن لم يكن بجنبه في الصف فلا يكون له ولو قتل مشركا على برذون كان له لأنه يسمى فارسا ولو كان على حمار أو بغل أو حمل لا يستحق السلب لأن راكب هذه الأشياء لا يسمى فارسا ولذا لا يستحق سهم الفارس كذا في المحيط. وبه علم أن ما ذكره الشارح عن المحيط بأنه قال الإمام من قتل قتيلا فله سلبه سبق قلم وإنما المذكور في المحيط فله فرسه والدليل عليه أنه قال آخرا لو كان راكبا على بغل ونحوه لا يكون له ولو كان التنفيل بلفظ السلب لاستحقه لأن المركب أعم منه ومن الفرس قال في القاموس المركب كمقعد واحد مراكب البر والبحر ا هـ.
وفي الهداية ثم حكم التنفيل قطع حق الباقين فأما الملك فإنما يثبت بعد الإحراز بدار الإسلام لما مر من قبل حتى لو قال الأمير من أصاب جارية فهي له فأصابها مسلم فاستبرأها لم يجز له وطؤها وكذا لا يبيعها هذا عند أبي حنيفة وأبي يوسف وقال محمد له أن يطأها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
==من قتل قتيلا فله سلبه"1562"وأبو داود في الجهاد باب في السلب يعطى القاتل"2717".