فهرس الكتاب

الصفحة 2483 من 4714

ج / 5 ص -154-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ويبيعها لأن التنفيل يثبت به الملك عنده كما يثبت بالقسمة في دار الحرب والشراء من الحربي ووجوب الضمان بالإتلاف قد قيل على هذا الاختلاف ا هـ. والله سبحانه وتعالى أعلم.

2-باب استيلاء الكفار

سبي الترك الروم وأخذوا أموالهم ملكوها, وملكنا ما نجده من ذلك إن غلبنا عليهم, وإن غلبوا على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

2-"باب استيلاء الكفار".

شامل لشيئين استيلاء بعضهم على بعض واستيلائهم على أموالنا فقدم الأول.

قوله:"سبي الترك الروم وأخذوا أموالهم ملكوها"لأن الاستيلاء قد تحقق في مال مباح وهو السبب لأن الكلام فيما إذا كان الكل في دار الحرب لأن الكافر يملك بمباشرة سبب الملك كالاحتطاب فكذا بهذا السبب.

وفي القاموس الروم بالضم جيل من ولد الروم بن عيصو رجل رومي والجمع روم والترك بالضم جيل من الناس والجمع أتراك ا هـ. فما في النهاية من أن الترك جمع التركي والروم جمع الرومي ففيه نظر لا يخفى.

قوله:"وملكنا ما نجده من ذلك إن غلبنا عليهم"اعتبارا بسائر أملاكهم أطلقه فشمل ما إذا كان بيننا وبين الروم موادعة لأنا لم نغدرهم إنما أخذنا مالا خرج عن ملكهم ولذا حل لنا أن نشتري ما غنمه إحدى الطائفتين من الأخرى لما ذكرنا.

وفي الخلاصة والإحراز بدار الحرب شرط أما بدارهم فلا, ولو كان بيننا وبين كل من الطائفتين موادعة واقتتلوا في دارنا لا نشتري من الغالبين شيئا لأنهم لم يملكوه لعدم الإحراز فيكون شراؤنا غدرا بالآخرين فإنه على ملكهم وأما لو اقتتلت طائفتان في بلدة واحدة فهل يجوز شراء المسلم المستأمن من الغالبين نفسا أو مالا ينبغي أن يقال إن كان بين المأخوذ والآخذ قرابة محرمية كالأمية أو كان المأخوذ لا يجوز بيعه للآخذ لم يجز إلا إن دانوا بذلك عند الكرخي وإن لم يكن فإن دانوا بأن من قهر آخر ملكه جاز الشراء وإلا فلا, كذا في فتح القدير.

قوله:"وإن غلبوا على أموالنا وأحرزوها بدارهم ملكوها"وقال الشافعي لا يملكونها لأن الاستيلاء محظور ابتداء وانتهاء والمحظور لا ينتهض سببا للملك على ما عرف من قاعدة الخصم ولنا أن الاستيلاء ورد على مال مباح فينعقد سببا للملك دفعا لحاجة المكلف كاستيلائنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت