فهرس الكتاب

الصفحة 2489 من 4714

ج / 5 ص -160- ولو أبق بفرس أو متاع فاشترى رجل كله منهم أخذ العبد مجانا وغيره بالثمن, وإن ابتاع مستأمن عبدا مؤمنا وأدخله دارهم أو أمن عبد ثمة فجاءنا أو ظهرنا عليهم عتق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"ولو أبق بفرس أو متاع فاشترى رجل كله منهم أخذ العبد مجانا وغيره بالثمن"يعني عند الإمام رضي الله عنه وقالا يأخذ العبد وما معه بالثمن اعتبارا لحالة الاجتماع بحالة الانفراد وقد بينا الحكم في كل فرد ولا تكون يده على نفسه مانعة من استيلاء الكفار على ما معه لقيام الرق المانع للملك بالاستيلاء كغيره.

وفي القاموس المتاع المنفعة والسلعة والأداة وما تمتعت به من الحوائج ا هـ. والمراد الثاني هنا.

قوله:"وإن ابتاع مستأمن عبدا مؤمنا وأدخله دارهم أو أمن عبد ثمة فجاءنا أو ظهرنا عليهم عتق"بيان لمسألتين.

الأولى أن الحربي إذا دخل دارنا بأمان واشترى عبدا مسلما وأدخله دار الحرب عتق عند أبي حنيفة وقالا لا يعتق لأن الإزالة كانت مستحقة بطريق معين وهو البيع وقد انقطعت ولاية الجبر عليه فبقي في يده عبدا ولأبي حنيفة رحمه الله أن تخليص المسلم عن ذل الكافر واجب فيقام الشرط وهو تباين الدارين مقام العلة وهو الإعتاق تخليصا له كما يقام مضي ثلاث حيض مقام التفريق فيما إذا أسلمت المرأة في دار الحرب قيد بكون الحربي ملكه في دار الإسلام لأن العبد المسلم إذا أسره الحربي من دار الإسلام وأدخله داره لا يعتق عليه اتفاقا أما عندهما فظاهر وأما عنده فللمانع من عمل المقتضى عمله وهو حق استرداد المسلم. وعلى الخلاف السابق لو أسلم عبد الحربي ولم يهرب إلى دار الإسلام حتى اشتراه مسلم أو ذمي أو حربي في دار الحرب يعتق عنده خلافا لهما لأن العتق في دار الحرب يعتمد زوال القهر الخاص وقد عدم إذ زال قهره إلى المشتري فصار كما لو كان في يده وله وأن قهره زال حقيقة بالبيع وكان إسلامه يوجب إزالة قهره عنه إلا أنه تعذر الخطاب بالإزالة فأقيم ماله أثر في زوال الملك مقام الإزالة وهو البيع والتقييد بإيمان العبد اتفاقي إذ لو كان ذميا فالحكم كذلك لأنه يجير على بيعه ولا يمكن من إدخاله دار الحرب كما في النهاية.

الثانية لو أسلم عبد لحربي ثم خرج إلينا أو ظهر على الدار فهو حر وكذا إذا خرج عبيدهم إلى عسكر المسلمين فهم أحرار لما روي أن عبيدا من عبيد الطائف أسلموا وخرجوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضى بعتقهم وقال"هم عتقاء الله تعالى1"وقيد بخروجه أو ظهورنا لأنه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في نصب الراية"3"وأخرجه البيهقي في سننه كتاب الجزية باب من جاء من 9/229"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت