فهرس الكتاب

الصفحة 2490 من 4714

ج / 5 ص -161-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ذا أسلم ولم يوجدا فهو رقيق إلى أن يشتريه مسلم أو ذمي فيعتق وفي شرح الطحاوي إذا لم يوجد لم يعتق إلا إذا عرضه المولى على البيع من مسلم أو كافر فحينئذ يعتق العبد قبل المشتري البيع أو لم يقبل لأنه لما عرضه فقد رضي بزوال ملكه والتقييد بإيمانه في دار الحرب اتفاقي إذ لو خرج مراغما لمولاه فآمن في دار الإسلام فالحكم كذلك بخلاف ما إذا خرج بإذن مولاه أو بأمره لحاجته فأسلم في دارنا فإن حكمه أن يبيعه الإمام ويحفظ ثمنه لمولاه الحربي لأنه لما دخل بأمان صارت رقبته داخلة فيه كما لو دخل سيده به وبما معه من المال وفي شرح الطحاوي ولا يثبت ولاء العبد الخارج إلينا مسلما لأحد لأن هذا عتق حكمي والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.

3-باب المستأمن.

دخل تاجرنا ثم حرم تعرضه لشيء منهم,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3-"باب المستأمن"

أخره عن الاستيلاء لأن الاستيلاء يكون بالقهر والاستئمان يكون بعد القهر.

قوله:"دخل تاجرنا ثم حرم تعرضه لشيء منهم"أي دخل المسلم دار الحرب بأمان وعبر عنه بالتاجر لأنه لا يدخل دارهم إلا بأمان حفظا لما له وإنما حرم عليه لأنه ضمن بالاستئمان أن لا يتعرض لهم فالتعرض بعد ذلك يكون غدرا والغدر حرام إلا إذا غدر به ملكهم فأخذ ماله أو حبسه أو فعل غيره بعلم الملك ولم يمنعه لأنهم هم الذين نقضوا العهد قيد بالتاجر لأن الأسير يباح له التعرض وإن أطلقوه طوعا لأنه غير مستأمن فهو كالمتلصص فيجوز له أخذ المال وقتل النفس دون استباحة الفرج لأنه لا يحل إلا بالملك ولا ملك قبل الإحراز بدارنا إلا إذا وجد من لم يملكه أهل الحرب ومن امرأته وأم ولده ومدبرته فيباح له وطؤهن إلا إذا وطئهن أهل الحرب فتجب العدة للشبهة فلا يجوز وطؤهن حتى تنقضي عدتهن بخلاف أمته المأسورة لا يحل وطؤها مطلقا لأنها مملوكة لهم وأطلق الشيء فشمل النفوس والأموال حتى أمة التاجر المأسورة لأنها من أملاكهم ولا يدخل تحته زوجته وأم ولده ومدبرته لأنهن غير مملوكات لهم فيجوز للتاجر التعرض لهن.

وكذا لو أغار أهل الحرب الذين فيهم مسلمون مستأمنون على طائفة من المسلمين فأسروا ذراريهم فمروا بهم على أولئك المستأمنين وجب عليهم أن ينقضوا عهودهم ويقاتلوهم إذا كانوا يقدرون عليه لأنهم لا يملكون رقابهم فتقريرهم في أيديهم تقرير على الظلم ولم يضمنوا ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت