فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 4714

ج / 5 ص -162- فلو أخرج شيئا ملكه ملكا محظورا فيتصدق به

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لهم بخلاف الأموال لأنهم ملكوها بالإحراز وقد ضمنوا لهم أن لا يتعرضوا لأموالهم, وكذا لو كان المأخوذ ذراري الخوارج لأنهم مسلمون.

ومن الفروع النفيسة ما في المبسوط لو أغار قوم من أهل الحرب على أهل الدار التي فيهم المسلم المستأمن لا يحل له قتال هؤلاء الكفار إلا إن خاف على نفسه لأن القتال لما كان تعريضا لنفسه على الهلاك لا يحل إلا لذلك أو لإعلاء كلمة الله وهو إذا لم يخف على نفسه ليس قتال هؤلاء إلا إعلاء كلمة الكفر ا هـ.

وفي المحيط مسلم دخل دار الحرب بأمان فجاء رجل من أهل الحرب بأمه أو بأم ولده أو بعمته أو بخالته قد قهرها ببيعها من المسلم المستأمن لا يشتريها منه لأن الحربي إن ملكها بالقهر فقد صارت حرة فإذا باعها فقد باع الحرة ولو قهر حربي بعض أحرارهم ثم جاء بهم إلى المسلم المستأمن فباعهم منه ينظر إن كان الحكم عندهم أن من قهر منهم صاحبه فقد صار ملكه جاز الشراء لأنه باع المملوك وإن لم يملكه لا يجوز لأنه باع الحرة.

قوله:"فلو أخرج شيئا ملكه ملكا محظورا فيتصدق به"لورود الاستيلاء على مال مباح إلا أنه حصل بسبب الغدر فأوجب ذلك خبثا فيه فيؤمر بالتصدق به وهذا لأن الحظر فيه لا يمنع انعقاد السبب على ما بيناه أفاد بالخطر مع وجوب التصدق أنه لو كان المأخوذ غدرا جارية لا يحل له وطؤها ولا للمشتري منه بخلاف المشتراة شراء فاسدا فإن حرمة وطئها على المشتري خاصة وتحل للمشترى منه لأن المنع منه لثبوت حق البائع في حق الاسترداد وببيع المشتري انقطع حقه ذلك لأنه باع بيعا صحيا فلم يثبت له حق الاسترداد وهناك الكراهة للغدر والمشتري الثاني كالأول فيه. وفي الولوالجية مسلم تزوج امرأة في دار الحرب وكانت كافرة فأعطى للأب صداقها فأضمر في قلبه أنه يبيعها فخرج بها إلى دار الإسلام فأراد بيعها فالبيع باطل وهي حرة يريد به إذا خرجت معه طوعا لأن أهل الحرب إنما يملكون بالقهر في دار الحرب فإذا لم يقهر في دار الحرب وخرجت معه إلى دار الإسلام بغير قهر لا تصير ملكا له ا هـ. وفي فتح القدير واعلم أنهم أخذوا في تصويرها ما إذا أضمر في نفسه أنه يخرجها ليبيعها ولا بد منه لأنه لو أخرجها كرها لا لهذا الغرض بل لاعتقاده أن له أن يذهب زوجته حيث شاء إذا أوفاها معجل مهرها ينبغي أن لا يملكها ا هـ.

وقيد بالإخراج لأنه إذا غصب شيئا في دار الحرب وجب عليه التوبة وهي لا تحصل إلا بالرد عليهم فأشبه المشتري شراء فاسدا كذا في المحيط

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت