فهرس الكتاب

الصفحة 2497 من 4714

ج / 5 ص -168- وإن جاءنا حربي بأمان وله زوجة ثم وولد ومال عند مسلم أو ذمي أو حربي فأسلم هنا ثم ظهر عليهم فالكل فيء

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

حكم الوديعة وهي فيء فلو قال المصنف وصار ماله فيئا لكان أولى لأنه يخص الوديعة لأن ما عند شريكه ومضاربه وما في بيته في دارنا كذلك وفي وجهين يبقى ماله على حاله فيأخذه إن كان حيا أو ورثته إن مات الأول أن يظهروا على الدار فيهرب الثاني أن يقتلوه ولم يظهروا على الدار أو يموت لأن نفسه لم تصر مغنومة فكذلك ماله ولو عبر بالدين بدل القرض لكان أولى ليشمل سائر الديون ثم اعلم أن ماله وإن كان غنيمة لا خمس فيه وإنما يصرف كما يصرف الخراج والجزية لأنه مأخوذ بقوة المسلمين. من غير قتال بخلاف الغنيمة لأنه مملوك بمباشرة الغانمين وبقوة المسلمين.

وفي التتارخانية وديعته فيء لجماعة المسلمين عند أبي يوسف وقال محمد تكون فيئا للسرية التي أسرت الرجل ويعتق مدبره الذي دبره في دارنا وأم ولده بأسره وفي المغرب ظهر عليه غلب وظهر على اللص غلب ا هـ.

فينبغي ضبط المختصر بالبناء للمجهول كما لا يخفى ولم أر حكم ما إذا كان على المستأمن دين لمسلم أو ذمي أدانه في دارنا ثم رجع ولا يخفى أنه باق لبقاء المطالبة وينبغي أو يوفي من ماله المتروك ولو صارت وديعته فيئا ا هـ.

قوله:"وإن جاءنا حربي بأمان وله زوجة ثم وولد ومال عند مسلم أو ذمي أو حربي فأسلم هنا ثم ظهر عليهم فالكل فيء"بيان لحكم ما تركه المستأمن في دار الحرب ثم صار من أهل دارنا إما بإسلامه أو بصيرورته ذميا فتقييده بإسلامه في المختصر ليفهم منه حكم الآخر بالأولى أما المرأة وأولاده الكبار فلأنهم حربيون كبار وليسوا بأتباع وكذلك ما في بطنها لو كانت حاملا لما قلنا أنه جزؤها وأما أولاده الصغار فلأن الصغير إنما يتبع أباه في الإسلام عند اتحاد الدار ومع تباين الدارين لا يتحقق ولذا أطلق في الولد ليشمل الكبير والصغير والجنين ولو سبي الصبي في هذه المسألة وصار في دار الإسلام فهو مسلم تبعا لأبيه لأنهما اجتمعا في دار واحدة بخلاف ما قبل إخراجه وهو فيء على كل حال وأما أمواله فإنها لا تصير محرزة بإحراز نفسه لاختلاف الدارين فبقي الكل غنيمة وعمم المودع لعدم الفرق فإن قلت قوله عليه السلام"عصموا مني دماءهم وأموالهم"1 يخالفه قلت هذا باعتبار الغلبة يعني المال الذي في يده وما هو في معناه بالعرف لأن من دأب الشرع بناء الحكم على الغلبة كذا في البناية.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت