فهرس الكتاب

الصفحة 2575 من 4714

ج / 5 ص -244-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فيه شرعا بل هو الأفضل عند العامة قيد بأخذها ليردها لأنه لو أقر أنه أخذها لنفسه يضمن بالإجماع لأنه أخذ مال الغير بغير إذنه وبغير إذن الشرع ولو تصادقا على أنه أخذها للمالك فلا ضمان إجماعا لأن تصادقهما حجة في حقهما كالبينة وبه علم أن الإشهاد إنما هو شرط عند الاختلاف بأن قال الملتقط أخذته للمالك وكذبه المالك فإنه ضامن عندهما وقال أبو يوسف لا يضمن والقول قوله لأن الظاهر شاهد له لاختياره الحسنة دون المعصية ولهما أنه أقر بسبب الضمان وهو أخذ مال الغير وادعى ما يبرئه وهو الأخذ لمالكه وفيه وقع الشك فلا يبرأ وما ذكر من الظاهر معارض بمثله لأن الظاهر أن يكون المتصرف عاملا لنفسه ورجح في الحاوي القدسي قول أبي يوسف. قال وبه نأخذ ا هـ. ويكفيه في الإشهاد أن يقول من سمعتموه ينشد لقطة فدلوه عليها واحدة كانت اللقطة أو أكثر لأنه اسم جنس كذا في الهداية وفي الينابيع ذكر في بعض الكتب قول محمد مع أبي حنيفة والأصح أنه مع أبي يوسف ا هـ.

ويكفيه في الإشهاد أيضا أن يقول عندي لقطة كما في شرح الطحاوي ولا يشترط التصريح بكونه لقطة لأنه لو قال عندي شيء فمن سمعتموه يسأل فدلوه على كفاه كما في الولوالجية ومحل اشتراط الإشهاد عند الإمكان فلو لم يجد من يشهده عند الرفع أو خاف أنه لو أشهد عند الرفع يأخذه منه الظالم فترك الإشهاد لا يضمن كذا في الخانية وفي فتح القدير والقول قوله مع يمينه كوني منعني من الإشهاد كذا في الخانية فإن وجد من يشهده فجاوزه ضمن.

وفي القنية وجد الصبي لقطة ولم يشهد يضمن كالبائع ا هـ. وهذا يدل على ما قدمناه من صحة التقاطه وفي الولوالجية محل الاختلاف فيما إذا اتفقا على كونها لقطة لكن اختلفا هل التقطها للمالك أو لا أما إذا اختلفا في كونها لقطة فقال صاحب المال أخذتها غصبا وقال الملتقط لقطة وقد أخذتها لك فالملتقط ضامن بالإجماع ا هـ. ولم يذكر المصنف حكم ما إذا ردها إلى مكانها.

وفي الولوالجية وغيرها وإذا أخذ الرجل لقطة ليعرفها ثم أعادها في المكان الذي أخذها منه فقد برئ عن الضمان هذا إذا أعادها قبل أن يتحول عن ذلك المكان أما إذا أعادها بعدما تحول يضمن ولو كانت دابة فركبها ثم نزل عنها فتركها في مكانها على قول أبي يوسف هو ضامن وعلى قول زفر لا وكذا إذا أخذ الخاتم من أصبع نائم ثم أعاده إلى أصبعه بعدما انتبه ولو أعاده قبل أن ينتبه من تلك النومة برئ عن الضمان اتفاقا ا هـ. والتفصيل المذكور خلاف ظاهر الرواية فإنها عدم الضمان مطلقا وهو الوجه كما في فتح القدير ورجحه في البدائع أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت