فهرس الكتاب

الصفحة 2576 من 4714

ج / 5 ص -245- وعرف إلى أن علم أن ربها لا يطلبها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأطلق في الإشهاد فانصرف إلى من تقبل شهادته وهو عدلان ولذا قال في فتح القدير وظاهر المبسوط اشتراط عدلين ا هـ.

قوله:"وعرف إلى أن علم أن ربها لا يطلبها"معطوف على أشهد فظاهره أن التعريف شرط أيضا وأن الإشهاد لا يكفي لنفي الضمان وهكذا شرط في المحيط لنفي الضمان الإشهاد وإشاعة التعريف وحكي في الظهيرية فيه اختلافا فقال قال الحلواني أدنى ما يكون من التعريف أن يشهد عند الأخذ ويقول آخذها لأردها فإن فعل ذلك ثم لم يعرفها بعد ذلك كفى ومن المشايخ من قال يأتي على أبواب المساجد وينادي ا هـ.

وفي فتح القدير وعلى هذا لا يلزم الإشهاد أي التعريف وقت الأخذ بل لا بد منه قبل هلاكها ليعرف أنه أخذها ليردها لا لنفسه ا هـ. وهو غير صحيح لأن الإشهاد لا بد منه على قول الإمام عند الأخذ باتفاق المشايخ وإنما اختلفوا هل يكفي هذا الإشهاد عند الأخذ عن التعريف بعده أو لا ولم يقل أحد أن التعريف بعد الأخذ يكفي عن الإشهاد وقت الأخذ فليتأمل ولم يجعل للتعريف مدة اتباعا لشمس الأئمة السرخسي فإنه بنى الحكم على غالب الرأي فيعرف القليل والكثير إلى أن يغلب على رأيه أن صاحبه لا يطلبه بعد ذلك وصححه في الهداية وقال في البزازية والجوهرة وعليه الفتوى وهو خلاف ظاهر الرواية فإنه التقدير بالحول في القليل والكثير كما ذكره الإسبيجابي وفي الظهيرية ثم على قول من قدر بحول اختلف فيه قيل يعرفها كل جمعة وقيل كل شهر وقيل كل ستة أشهر.

قال السرخسي حكي أن بعض العلماء ببلخ وجد لقطة وكان محتاجا إليها وقد قال في نفسه لا بد من تعريفها ولو عرفتها في المصر ربما يظهر صاحبها فخرج من المصر حتى انتهى إلى رأس بئر فدلى رأسه في البئر وجعل يقول وجدت كذا فمن سمعتموه ينشد ذلك فدلوه علي وبجنب البئر رجل يرقع شملته وكان صاحب اللقطة فتعلق به حتى أخذها منه ليعلم أن المقدور كائن لا محالة فلا ينبغي له أن يترك ما لزمه شرعا وهو إظهار التعريف قال النبي صلى الله عليه وسلم"لا يكثر همك ما يقدر يكون وما ترزق يأتيك"1 ا هـ. وهو خطأ من هذا الملتقط لأن هذا ليس بتعريف اتفاقا.

قال في الجوهرة ثم التعريف إنما يكون جهرا في الأسواق وفي أبواب المساجد وفي الموضع الذي وجدها فيه وفي الجامع وإن كانت شيئا لا يبقى عرفه حتى يخاف فساده فيتصدق به

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكرهخ العجلوني في كشف الخفاء وقال قله النبي صلى الله عليه وسلم لابن مسعود"2/374"ورواه أبو نعيم في الحلية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت