فهرس الكتاب

الصفحة 2577 من 4714

ج / 5 ص -246-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ا هـ. كذا في الهداية وإن وجد اللقطة رجلان عرفاها جميعا واشتركا في حكمها ا هـ. وقدمنا أن الملتقط إذا كان صبيا عرفها وليه زاد في القنية أو وصيه ثم له أن يتصدق بها وسكت عن حكم تمليكها للصبي لو كان فقيرا لأنه يعلم بالأولى وينبغي أن لا تجوز الصدقة بها من وليه أو وصيه لما في ذلك من الإضرار على احتمال أن لا يجيز مالكها إذا حضر والعين هالكة من يد الفقير فإنه يضمنها من مال الصبي وليس في إمساكها أو تمليكها ضرر ثم رأيت بعد ذلك في شرح منظومة ابن وهبان للمصنف أنه قال ينبغي على قول أصحابنا إذا تصدق بها الأب أو الوصي ثم ظهر صاحب اللقطة وضمنها أن يكون الضمان في مالهما دون الصبي ا هـ.

وإذا صح هذا البحث فلا إشكال في جواز تصدقهما حينئذ وفي القاموس التعريف الإعلام وفي التتارخانية قال أبو الحسن له أن يأمر غيره ويعطيها حتى يعرفها يريد إذا عجز عن التعريف بنفسه ا هـ. فأفاد جواز الاستنابة في التعريف لكن في الحاوي القدسي لو دفعها إلى غيره بغير إذن القاضي ضمن ا هـ. وأطلق المصنف في تعريفها وهو مقيد بما في الهداية فإن كانت اللقطة شيئا يعلم أن صاحبها لا يطلبها كالنواة وقشر الرمان يكون إلقاؤه إباحة حتى جاز الانتفاع به من غير تعريف ولكنه يبقى على ملك مالكه لأن التمليك من المجهول لا يصح وفي البزازية لو وجدها مالكها في يده له أخذها إلا إذا قال عند الرمي من أخذها فهي له لقوم معلومين ولم يذكر السرخسي هذا التفصيل وكذا الحكم في التقاط السنابل لكن أخذه بعد جمع غيره يعد دناءة وأطلق في الهداية في النواة وقشور الرمان وقيده في البزازية بأن يكون في مواضع متفرقة قال أما المجتمعة فهي من قبيل ما يطلبه صاحبه فيحفظه وإن وجد جوزة ثم وثم حتى بلغ المتقوم إن مجتمعا فهو من الثاني وإن متفرقا له قيمة اختلفوا قيل من الأول وقيل من الثاني وهو الأحوط وذكر في الفتاوى المختار أنه من النوع الأول التفاح والكمثرى إن وجد في الماء يجوز أخذه وإن كثيرا لأنه يفسد بالماء والحطب في الماء إن لم يكن له قيمة يأخذه وإن له قيمة فهو لقطة وجعل في الفتاوى الحطب كالتفاح بالماء أصابوا بعيرا مذبوحا في البادية قريبا من الماء ووقع في ظنه أن مالكه أباحه لا بأس بالأخذ والأكل وعن الثاني لو طرح ميتة فجاء آخر وأخذ صوفها له الانتفاع به ولو جاء مالكها له أن يأخذ الصوف منه ولو سلخها ودبغ الجلد يأخذه المالك ويرد عليه ما زاد الدباغ فيه ا هـ.

وفي المحيط أناخ رجل إبله في دار رجل يؤاجرها واجتمع من ذلك بعر كثير فإن كان من رأي صاحب الدار أن يجمع ذلك له فهو له لأنه أعد الدار للإحراز وإن لم يكن من رأيه أن يجمعه بل يترك ذلك على حاله فهو مباح فكل من أخذه فهو أولى ولو سيب دابته فأخذها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت