فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 4714

ج / 5 ص -247- ثم تصدق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

إنسان فأصلحها ثم جاء صاحبها فإن كان قال عند التسييب جعلتها لمن أخذها فلا سبيل لصاحبها عليها لأنه أباح التمليك وإن لم يقل ذلك أن يأخذها وكذلك من أرسل صيدا له هكذا اختاره بعض مشايخنا فإن اختلفا فالقول قول صاحبها مع يمينه أنه لم يقل هو لمن أخذها لأنه ينكر إباحة التملك وإن برهن الآخذ أو نكل المالك عن اليمين سلمت للآخذ وذكر الفقيه أبو الليث في نوازله إذا اجتمع للدهانين ما يقطر من الأوعية في إنائه فإن كان يسيل من خارج الأوعية يطيب له لأنه ليس للمشتري لأن ما انفصل عنها لا يدخل البيع وإن سال من الداخل أو من الداخل والخارج جميعا أو لا يعلم ينظر إن زاد الدهان من عنده لكل واحد من المشتري طاب له وإن لم يزد لا يطيب له ويتصدق به إلا أن يكون محتاجا لأن سبيله سبيل اللقطة ا هـ.

وفي التتارخانية سأل رجل عطاء عن رجل بات في المسجد واستيقظ وفي يده صرة فيها دنانير قال إن الذي صرها في يدك لم يصرها إلا وهو يريد أن يجعلها لك ا هـ.

وفي الظهيرية ومن أخذ بازيا أو شبهه في مصر أو سواد وفي رجليه سير أو جلاجل فعليه أن يعرفه للتيقن بثبوت يد الغير عليه قبله وكذا لو أخذ ظبيا وفي عنقه قلادة أو حمامة في المصر يعرف إذ مثلها لا يكون وحشية بأن كانت مسرولة فعليه أن يعرفها ا هـ.

قوله:"ثم تصدق"أي إن لم يجئ صاحبها فله أن يتصدق بها على الفقراء إيصالا للحق إلى المستحق وهو واجب بقدر الإمكان وذلك بإيصال عينها عند الظفر بصاحبها وإيصال العوض وهو الثواب على اعتبار إجازته التصدق بها وسيأتي أن له أن ينتفع بها فعلم أنه مخير بينهما وسكت عن إمساكها وله ذلك رجاء الظفر بصاحبها كما في الهداية وعن دفعها للإمام قال في الخلاصة يرفع الأمر إلى الإمام والإمام بالخيار إن شاء قبل وإن شاء لم يقبل فإن قبل إن شاء عجل صدقتها وإن شاء أقرضها من رجل مليء وإن شاء دفعها مضاربة وإن شاء ردها على الملتقط ثم هو بالخيار إن شاء أدام الحفظ وإن شاء تصدق على أن يكون الثواب لصاحبها وإن شاء باعها إن لم تكن دارهم أو دنانير وأمسك ثمنها ثم بعد ذلك إن حضر مالكها ليس له نقض البيع إن كان البيع بأمر القاضي وإن باع بغير أمر القاضي وهي قائمة فإن شاء أجاز البيع وأخذ الثمن وإن شاء أبطل البيع وأخذ عين ماله وإن هلكت إن شاء ضمن البائع وعند ذلك ينفذ البيع من جهة البائع في ظاهر الرواية وبه أخذ عامة المشايخ وذكر الإمام السرخسي أن المودع إذا باع الوديعة وهلكت وضمنه المالك فهو كالملتقط ا هـ.

وفي الذخيرة والحاصل أن الإمام يصير ناظرا فيفعل ما يراه أصلح في حق صاحب اللقطة ا هـ. وفي الحاوي الدفع بعد الإشهاد إلى القاضي أجود ليفعل القاضي الأصلح وفي المجتبى والتصدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت