فهرس الكتاب

الصفحة 2621 من 4714

ج / 5 ص -288- ويده في المال أمانة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم قال بعده بيع المفاوض ممن لا تقبل شهادته له ينفذ على المفاوضة إجماعا أما الإقرار بالدين لا ينفذ, وفي الخانية ليس لأحدهما أن يخاصم فيما باع صاحبه وقبض الذي باع وتوكيله جائز عليه وعلى شريكه, ولو وكل أحدهما رجلا في بيع أو شراء وأخرجه الآخر عن الوكالة صار خارجا عنها فإن وكل البائع رجلا بتقاضي ثمن ما باع ليس للآخر أن يخرجه عن الوكالة, ولو قال أحدهما لصاحبه اخرج إلى نيسابور ولا تجاوز فجاوز فهلك المال ضمن حصة الشريك, ولو شارك أحدهما رجلا شركة عنان فما اشترى الشريك الثالث كان النصف للمشتري والنصف بين الشريكين الأولين وما اشتراه الشريك الذي لم يشارك فهو بينه وبين شريكه نصفين ولا شيء منه للشريك الثالث, ولو استقرض أحد شريكي العنان مالا للتجارة لزمهما; لأنه تمليك مال بمال فكان بمنزلة الصرف, ولو أقر أحد الشريكين أنه استقرض من فلان ألفا من تجارتهما تلزمه خاصة ا هـ.

وفي الظهيرية إذا باع أحد المتفاوضين شيئا من تجارتهما, ثم إن البائع وهب الثمن من المشتري أو أبرأه منه جاز في قول أبي حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف, ولو وهب غير البائع جاز في حصته فقط إجماعا.

قوله:"ويده في المال أمانة"أي الشريك; لأنه قبض المال بإذن المالك لا على وجه البدل والوثيقة فصار كالوديعة, كذا في الهداية. وخرج بالأول المقبوض على سوم الشراء وبالثاني الرهن كما في النهاية وظاهر كلامهم هنا أنه لو ادعى دفع المال إلى شريكه فالقول له مع اليمين سواء كان في حياته أو بعد موته, وظاهر كلام الولوالجي في الوكالة يفيده فإنه قال إذا ادعى الأمين بعد الموت الدفع في الحياة وأنكر الوارث فإن كان المقصود نفي الضمان عن نفسه كالوكيل بقبض الوديعة, فالقول قوله وإن كان المقصود إيجاب الضمان على الميت كالوكيل بقبض الدين لا يقبل قوله ا هـ.

وفي البزازية من باب التحليف, ولو ادعى المضارب أو الشريك دفع المال وأنكره رب المال يحلف المضارب أو الشريك الذي كان في يده المال. ا هـ. ولا يخفى أنه إذا تعدى صار ضامنا; لأنه حكم الأمانات قال في البزازية: التقييد بالمكان صحيح حتى لو قال أحد الشريكين لصاحبه اخرج إلى خوارزم ولا تتجاوز عنه صح فلو جاوز عنه ضمن حصة شريكه, والتقييد بالنقد صحيح حتى لو قال لا تبع بالنسيئة صح, ولو اشتركا عنانا على أن يبيعا بالنقد والنسيئة, ثم نهى أحدهما صاحبه عن البيع نسيئة صح. ا هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت