فهرس الكتاب

الصفحة 2626 من 4714

ج / 5 ص -293- وتتضمن الوكالة, وإن شرطا مناصفة المشتري أو مثالثته فالربح كذلك وبطل شرط الفضل.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله:"وتتضمن الوكالة"يعني أن كل واحد منهما وكيل الآخر فيما اشتراه; لأن التصرف على الغير لا يجوز إلا بوكالة أو ولاية ولا ولاية فتعين الأولى ولم يذكر تضمنها للكفالة; لأنها لا تكون كذلك إلا إذا كانت مفاوضة كما قدمناه.

قوله:"وإن شرطا مناصفة المشتري أو مثالثته فالربح كذلك وبطل شرط الفضل"بيان لما فارقت فيه الوجوه العنان وهي أن الربح فيها على قدر الملك في المشترى بفتح الراء بخلاف العنان فإن التفاضل في الربح فيها مع التساوي في المال صحيح, وهذا لأن الربح لا يستحق إلا بالمال أو بالعمل أو بالضمان فرب المال يستحقه بالمال والمضارب بالعمل والأستاذ الذي يتلقى العمل على التلميذ بالنصف بالضمان ولا يستحق بما سواها ألا ترى أن من قال لغيره تصرف في مالك على أن لي ربحه لا يجوز لعدم هذه المعاني, واستحقاق الربح في شركة الوجوه بالضمان على ما بيناه والضمان على قدر الملك في المشترى فكان الربح الزائد عليه ربح ما لم يضمن فلا يصح اشتراطه إلا في المضاربة والوجوه ليست في معناها بخلاف العنان; لأنه في معناها من حيث إن كل واحد يعمل في مال صاحبه فيلحق بها.

فصل في الشركة الفاسدة.

ولا تصح شركة في احتطاب واصطياد واستقاء, والكسب للعامل وعليه أجر مثل ما للآخر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"فصل في الشركة الفاسدة"

قوله:"ولا تصح شركة في احتطاب واصطياد واستقاء"; لأن الشركة متضمنة معنى الوكالة والتوكيل في أخذ المباح باطل; لأن أمر الموكل به غير صحيح والوكيل يملكه بدون أمره فلا يصلح نائبا عنه أشار بالثلاثة إلى أن أخذ كل شيء مباح كالاحتشاش واجتناء الثمار من الجبال والتكدي وسؤال الناس ونقل الطين وبيعه من أرض مباحة أو الجص أو الملح أو الثلج أو الكحل أو المعدن أو الكنوز الجاهلية, وكذا إذا اشتركا على أن يبنيا من طين غير مملوك أو يطبخا آجرا, ولو كان الطين مملوكا أو سهلة الزجاج فاشتركا على أن يشتريا ويطبخا ويبيعا جاز وهو شركة الصنائع كذا في فتح القدير, وذكر البزازي أنها شركة الوجوه.

قوله:"والكسب للعامل وعليه أجر مثل ما للآخر"لوجود السبب منه وهو الأخذ والإحراز أفاد أنهما لو أخذاه معا فهو بينهما نصفان لاستوائهما في سبب الاستحقاق وأنه لو أخذه أحدهما ولم يعمل الآخر شيئا فهو للعامل ولا شيء عليه للآخر, وفي البزازية ولكل ما أخذ وإن أخذاه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت