فهرس الكتاب
ج / 5 ص -294- والربح في الشركة الفاسدة بقدر المال وإن شرط الفضل, وتبطل الشركة بموت أحدهما, ولو حكما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منفردين وخلطا وباعا قسم الثمن على قدر ملكيهما وإن لم يعرف المقدار صدق كل منهما إلى النصف وفيما زاد عليه البينة وعبر بما المفيدة للعموم ليشمل أجرة عمله كما إذا ساعده بالقلع وجمعه الآخر أو قلعه وحمله الآخر فللمعين أجر مثله بالغا ما بلغ عند محمد, وعند أبي يوسف لا يجاوز به نصف ثمن ذلك وشمل ما إذا كان للآخر بغل أو راوية فإن كسب الماء للذي استقى وعليه أجر مثل الراوية إن كان المستقي صاحب البغل وإن كان صاحب الراوية فعليه أجر مثل البغل وما إذا دفع له شبكة ليصيد بها السمك على أن يكون بينهما فالصيد للصائد ولصاحب الشبكة أجر مثلها, كذا في المحيط.
وفي البزازية اشتركا في الاصطياد ونصبا شبكة أو أرسلا كلبا لهما فالصيد بينهما أنصافا, ولو لأحدهما وأرسلا, فالصيد لصاحب الكلب خاصة; لأن إرسال غير المالك مع المالك لا يعتبر وإن أصاب أحد الكلبين صيدا فأثخنه, ثم أدركه الآخر فالصيد لمن أثخنه كلبه لإخراجه عن أن يكون صيدا وإن أثخناه فبينهما أنصافا للاشتراك في السبب. ا هـ.
قوله:"والربح في الشركة الفاسدة بقدر المال وإن شرط الفضل"لأن الربح فيه تابع للمال فيقدر بقدره كما أن الريع تابع للزرع في المزارعة, والزيادة إنما تستحق بالتسمية, وقد فسدت فبقي الاستحقاق على قدر رأس المال أفاد بقوله بقدر المال أنها شركة في الأموال فلو لم يكن من أحدهما مال وكانت فاسدة فلا شيء له من الربح; ولذا قال في المحيط دفع دابته إلى رجل يؤاجرها على أن الأجر بينهما فالشركة فاسدة والأجر لصاحب الدابة وللآخر أجر مثله, وكذلك السفينة والبيت, ولو دفع دابته إلى رجل ليبيع عليها البر على أن الربح بينهما فالربح لصاحب البر ولصاحب الدابة أجر مثلها; لأن منفعة الدابة لا تصلح مالا للشركة كالعروض, ولو اشتركا ولأحدهما دابة وللآخر إكاف وجوالق على أن يؤجر الدابة والأجر بينهما فالشركة فاسدة; لأنها وقعت على العين فكانت بمعنى الشركة في العروض فإن أجر الدابة مع الجوالق والإكاف, فالأجر كله لصاحب الدابة وللدخيل معه أجر مثله بالغا ما بلغ, ولو اشتركا ولأحدهما بغل وللآخر بعير على أن يؤجراهما والأجرة بينهما لا تصح فإن أجراهما قسم الأجر بينهما على مثل أجر البغل ومثل أجر البعير ا هـ. وفي القنية له سفينة فاشترك مع أربعة على أن يعملوا بسفينته وآلاتها, والخمس لصاحب السفينة والباقي بينهم بالسوية فهي فاسدة والحاصل لصاحب السفينة وعليه أجر مثلهم. ا هـ.
قوله:"وتبطل الشركة بموت أحدهما, ولو حكما"لأنها تتضمن الوكالة ولا بد منها لتحقق