فهرس الكتاب
ج / 5 ص -295-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشركة على ما مر والوكالة تبطل بالموت, والموت الحكمي الالتحاق بدار الحرب مرتدا إذا قضى القاضي به; لأنه بمنزلة الموت كما قدمناه فلو عاد مسلما لم يكن بينهما شركة وإن لم يقض بلحاقه انقطعت على سبيل التوقف بالإجماع فإن عاد مسلما قبل أن يحكم بلحاقه فهما على الشركة وإن مات أو قتل انقطعت, ولو لم يلحق بدار الحرب وانقطعت المفاوضة على التوقف هل تصير عنانا عند أبي حنيفة لا, وعندهما تبقى عنانا ذكره الولوالجي.
أطلقه فشمل ما إذا علم الشريك بموت صاحبه أو لم يعلم; لأنه عزل حكمي فلا يشترط له العلم.
وفي المحيط ولو أبضع أحد المتفاوضين ألفا له ولشريك له شركة عنان برضا شريك العنان ليشتري لهما متاعا, ثم مات أحدهم فإن مات المبضع, ثم اشترى المستبضع فالمتاع للمشتري ويضمن المال ويكون نصفه لشريك العنان ونصفه للمفاوض الحي ولورثة الميت; لأنه انعزل المستبضع في حق الكل بموته; لأنه انقطع أمر الميت على نفسه وشركائه وإن مات شريك العنان, ثم اشترى المستبضع فالمشترى كله للمتفاوضين; لأنه انفسخت الشركة بموته فانعزل المستبضع في حقه وبقي الإبضاع صحيحا في حق المتفاوضين, ثم ورثة الميت إن شاءوا رجعوا بحصتهم على أيهم شاءوا, وإذا لزم أحد المتفاوضين ضمان لزم الآخر وإن شاءوا ضمنوا المستبضع ويرجع به المستبضع على أيهما شاء وإن مات المفاوض الذي لم يبضع, ثم اشترى المستبضع فنصفه للآمر ونصفه لشريك العنان ويضمن المفاوض الحي لورثة الميت حصتهم وإن شاءوا ضمنوا المبضع ويرجع بها على الآمر. ا هـ.
وفيه أيضا باع أحد المتفاوضين شيئا نسيئة, ثم مات ليس لصاحبه أن يخاصم فيه; لأنه إنما كان له مطالبة المشتري ومخاصمته بحكم الوكالة, وقد انقطعت بالموت فإن أعطاه المشتري نصف الثمن برئ منه; لأنه دفع الملك إلى مالكه. ا هـ.
وفي الظهيرية ولو كان الشركاء ثلاثة فمات أحدهم حتى انفسخت الشركة في حقه لا تنفسخ في حق الباقين, ثم قال وإذا مات أحد المتفاوضين والمال في يد الحي فادعى ورثة الميت المفاوضة وجحد ذلك فأقام ورثة الميت بينة أن أباهم كان شريكه مفاوضة لم يقض لهم بشيء مما في يد الحي إلا أن يشهد الشهود أن المال كان في يده حال حياة الميت وأنه من شركة بينهما. ا هـ. ولم يذكر المصنف حكم ما إذا فسخها أحدهما, وفي البزازية إنكارها فسخ وإن فسخها أحدهما لا تنفسخ ما لم يعلم الآخر وإن فسخها أحدهما ورأس مالها نقد صح وإن عروضا وضالا رواية فيها إنما الرواية في المضاربة والطحاوي جعلها كالمضاربة في عدم الانفساخ,