فهرس الكتاب
ج / 5 ص -297-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وفي المحيط جحد أحد المتفاوضين وقعت الفرقة وضمن نصف جميع ما في يده إذا ظهرت المفاوضة بالبينة العادلة; لأنه أمين جحد الأمانة فصار غاصبا, وكذلك جحود وارثه بعد موته باع أحد المتفاوضين شيئا, ثم افترقا والمشتري لا يعلم فلكل واحد قبض المال كله فإلى أيهما دفع برئ وإن علم بالفرقة لم يدفع إلا إلى العاقد, ولو دفع إلى شريكه لا يبرأ عن نصيب العاقد, وكذا لو وجد به عيبا لا يخاصم به إلا البائع, ولو رد عليه بالعيب قبل الافتراق وحكم عليه بالثمن ثم افترقا له أن يأخذ أيهما شاء, ولو استحق العبد قبل الفرقة وقبل نقد الثمن له أن يأخذ أيهما شاء. ا هـ. وفيه قبله, ولو أبضع أحدهما رجلا فاشترى المستبضع بالبضاعة شيئا بعد تفرقهما فإن علم بتفرقهما فالمشترى للمبضع خاصة وإن لم يعلم فإن كان الثمن مدفوعا إلى المستبضع نفذ الشراء عليهما وإن لم يكن مدفوعا إليه فالمشترى للمبضع ا هـ. ولم يذكر المصنف حكمها إذا جن أحدهما.
وفي التتارخانية سئل أبو بكر1 عن شريكين جن أحدهما وعمل الآخر بالمال حتى ربح أو وضع, قال الشركة بينهما قائمة إلى أن يتم إطباق الجنون عليه فإذا قضى ذلك الوقت تنفسخ الشركة بينهما فإذا عمل بالمال بعد ذلك فالربح كله للعامل والوضيعة عليه وهو كالغصب لمال المجنون فيطيب له ربح ماله ولا يطيب له ما ربح من مال المجنون فيتصدق به. ا هـ.
ثم اعلم أن الشريكين إذا اشتريا بالمال متاعا, ثم أرادا القسمة فإنه يقوم ذلك يوم اشترياه ويكون الربح بينهما على قدره, ولو اشتركا في العروض على أن لكل واحد حصة ماله فاشتريا بها متاعا, ثم باعاه بألف درهم فإنهما يقتسمان الدراهم على قيمة العروض يوم اشترياه, كذا في الينابيع ولم يذكر المصنف حكم اختلافهما ولا بأس ببيانه تتميما للفائدة.
وفي الظهيرية ادعى أنه شاركه مفاوضة والمال في يد الجاحد, فالقول للجاحد والبينة على المدعي فإن أقامها فإن شهدوا أنه مفاوضة وأن المال الذي في يده بينهما أو من شركتهما قبلت وقضى به بينهما وإن شهدوا أنه مفاوضة فقط ذكر السرخسي قبولها وذكر خواهر زاده قبولها إن شهدوا في مجلس الدعوى وإن بعدما تفرقا لا يقضي ما لم يشهدوا أنه بينهما نصفان أو أنه من شركتهما أو يقر الجاحد أن المال كان في يده يومئذ, ثم إذا قضى به بينهما فادعى ذو اليد شيئا مما في يده لنفسه ميراثا أو هبة أو صدقة من غير جهة المدعي فإن كان شهود مدعي المفاوضة شهدوا أنه مفاوضة وأن المال بينهما نصفان أو شهدوا أنه مفاوضة وأن المال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو الفقيه محمد بن الفضل تقدمت ترجمته.