فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 4714

ج / 5 ص -402-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فقد وجب البيع وهو ظاهر في انفساخ البيع بفسخ أحدهما قال الخطابي رحمه الله تعالى هو أوضح شيء في ثبوت خيار المجلس مبطل لكل تأويل مخالف لظاهر الحديث, وكذلك قوله في آخره, وإن تفرقا بعد أن تبايعا فيه البيان الواضح على أن التفرق بالأبدان, ولو كان معناه بالقول لخلا الحديث عن الفائدة, كذا في فتح الباري.

وأطلق في الإيجاب والقبول, ولم يقيدهما بالماضي كما في الهداية; لأن التحقيق أنه لا يتقيد بذلك لانعقاده بكل لفظين ينبئان عن معنى التملك والتمليك ماضيين أو حالين كما في الخانية لكن ينعقد بالماضي بلا نية وبالمضارع بها على الأصح, كذا في البدائع, وإنما احتيج إليها مع كونه حقيقة للحال عندنا على الأصح لغلبة استعماله في الاستقبال حقيقة أو مجازا, كذا في البدائع وهو المراد بقول بعضهم أنه ينعقد في المستقبل بالنية وفي القنية إنما يحتاج إلى النية إذا لم يكن أهل البلد يستعملون المضارع للحال لا للوعد والاستقبال, فإن كان كذلك كأهل خوارزم لا يحتاج إليها. وإنما قيده به في الهداية لإخراج المستقبل فقط أمرا أو مضارعا مبدوءا بالسين أو سوف كما في الخانية ما لم يؤد معناهما فيقال إن دل الأمر على المعنى المذكور انعقد به كخذه بكذا, فقال أخذته, فإنه كالماضي يستدعي سابقة البيع إلا أن استدعاء الماضي سبق البيع يحسب الوضع واستدعاء خذه بطريق الاقتضاء كما لو قال بعتك فخذ عبدي هذا بألف, فقال فهو حر عتق ويثبت اشتريت اقتضاء ويصير قابضا بخلاف ما لو قال وهو حر فلا يعتق كقوله هو حر.

وفي الخانية لو قال بعد الإيجاب أنا آخذه لا يكون بيعا, ولو قال أخذته جاز, ولو قال لقصاب زن من هذا اللحم كذا بدرهم ففعل لا يكون بيعا وكان للآمر الامتناع من أخذه, ولو قال زن لي من موضع كذا من هذا اللحم بكذا درهما فوزنه من ذلك الموضع كان بيعا وليس له الامتناع ا هـ. وبهذا علم أن ما في الحاوي القدسي من أن المضي منهما شرط في كل عقد إلا النكاح تساهل.

والحاصل كما في الهداية أن المعتبر في هذه العقود هو المعنى ألا ترى إلى ما قالوا لو قال وهبتك أو وهبت لك هذه الدار بألف درهم أو قال هذا العبد بثوبك هذا فرضي كان بيعا إجماعا.

ولو قال أتبيعني عبدك هذا بألف, فقال نعم, فقال أخذته فهو بيع لازم فوقعت كلمة نعم

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

== أحدهما صاحبه بعد البثيع وجب البيع"2112"ومسلم برقم"1531"وابن حبان في صحيحه برقم"4917".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت