فهرس الكتاب

الصفحة 2742 من 4714

ج / 5 ص -407-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القول به إذا كان الثمن منقسما عليهما باعتبار القيمة أما إذا كان منقسما عليهما باعتبار الأجزاء كالقفيزين من جنس واحد, فإن التفصيل لا يجعله في حكم عقدين للانقسام من غير تفصيل فلم يعتبر التفصيل كما في شرح المجمع للمصنف وهو تقييد حسن, وإذا كانت الصفقة متحدة لم يجز التفريق في القبض أيضا فلو تعدد المبيع ونقد بعض الثمن لم يجز أن يقبض بعض المبيع, فإن تعدد الصفقة جاز وحكم الإبراء عن البعض كالاستيفاء. وكذا إذا أجل ثمن بعض المبيع دون البعض لم يكن له أن يقبض شيئا من المبيع حتى ينقد الحال, وكذا لو كان للمشتري على البائع دين أقل من الثمن فالتقيا قصاصا بقدره لم يكن له أن يقبض شيئا من المبيع حتى يأخذ الباقي كما في التتارخانية. ويتفرع أيضا ما لو حضر أحد المشتريين وغاب الآخر فنقد الحاضر حصته لم يكن له قبض شيء من المبيع حتى ينقد الغائب أو هو الجميع وقام الشريك مقام الغائب في حبس حصة الغائب حتى يدفع له ما عليه, فإن هلك المبيع قبل طلب الغائب هلك أمانة فإذا حضر الغائب رجع عليه, وإن هلك بعد طلبه وحبسه للاستيفاء هلك أمانة بثمنه فلا رجوع على الغائب, ولو أبرأ البائع أحدهما عن حصته من الثمن أو أخره لم يكن له أن يقبض حصته من المبيع حتى ينقد الآخر. وأما إذا تعددت الصفقة في هذه المسائل انعكست الأحكام, كذا في التتارخانية.

ثم اعلم أن الإجارة والقسمة كالبيع لا يجوز فيهما تفريق الصفقة حتى لو أجر عبده شهرين بكذا فقبل في أحدهما لم يجز, وكذا لو قال قاسمتك هذا الرقيق الأربعة على أن هذين لي, وهذين لك, فقال الآخر سلمت لك هذا ولا أسلم لك هذا الآخر لم يجز ويجوز هذا في النكاح والخلع والصلح عن دم العمد والعتق على مال, ولو جمع بين النكاح والبيع فقيل أحدهما إن قبل النكاح جاز, وإن قبل البيع لم يجز, ولو جمع عتقا وطلاقا أو عتقا ونكاحا أو طلاقا ونكاحا جاز قبول أحدهما, ولو جمع مكاتبة وعتقا وبين حصة المكاتبة جاز أيهما قبل, وإن لم يبين لم يجز قبول الكتابة. ولو كان لرجل على رجل دم عمد بأن قتل أخويه, فقال لمن عليه صالحتك منهما على عشرة آلاف, فقال رضيت عن دم فلان بخمسة آلاف صح وله أن يقتل الآخر, ولو قال من عليه صالحتك عنهما على عشرة آلاف فقبل عن أحدهما لم يجز, كذا في المحيط ويستثنى من قوله يلزم بإيجاب وقبول ما إذا حصلا بعد عقد فاسد لم يتركاه, فإن البيع ليس بلازم ويتفرع عليه ما في الخانية لو اشترى ثوبا شراء فاسدا, ثم لقيه غدا, فقال قد بعتني ثوبك هذا بألف درهم, فقال بلى, فقال قد أخذته فهو باطل, وهذا على ما كان قبله من البيع الفاسد, فإن كانا تتاركا البيع الفاسد فهو جائز اليوم, ولو باع عبدا من رجل بألف درهم, وقال إن جئتني اليوم بالثمن فهو لك, وإن لم تجئني اليوم بالثمن فلا بيع بيني وبينك فقبل المشتري, ولم يأته بالثمن فلقيه غدا, فقال المشتري قد بعتني عبدك هذا بألف درهم, فقال نعم. فقال قد أخذته فهو شراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت