فهرس الكتاب
ج / 5 ص -408-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الساعة; لأن ذلك الشراء قد انتقض, ولم يشبه هذا البيع الفاسد ا هـ. مع أن البيع يفسد إذا كان فيه خيار نقد, ولم ينقد حتى مضى الوقت حتى قالوا بفساده وعدم انفساخه حتى لو كان عبدا في يد المشتري وأعتقه صح فينبغي أن لا فرق; لأن الفرع الثاني من أفراد البيع الفاسد وقدمنا أن البائع إذا قبل بأقل مما أوجبه المشتري صح وكان حطا, وإن المشتري إذا قبل بأزيد صح كان زيادة إن قبلها في المجلس لزمت وشمل كلامه الإيجاب والقبول بالكتابة والرسالة.
قال في الهداية والكتاب كالخطاب, وكذا الإرسال حتى اعتبر مجلس بلوغ الكتاب وأداء الرسالة وصورة الكتاب أن يكتب أما بعد فقد بعت عبدي فلانا منك بكذا فلما بلغه الكتاب قال في مجلسه ذلك اشتريت تم البيع بينهما وصورة الإرسال أن يرسل رسولا فيقول البائع بعت هذا من فلان الغائب بألف درهم فاذهب يا فلان فقل له فذهب الرسول فأخبره بما قال فقبل المشتري في مجلسه ذلك وفي النهاية. وكذا هذا الجواب في الإجارة والهبة والكتابة فأما في الخلع والعتق على مال, فإنه يتوقف شطر العقد من الزوج والمولى على قبول الآخر وراء المجلس بالإجماع بخلاف البيع والشراء, فإنه لا يتوقف, فإن من قال بعت عبدي هذا من فلان الغائب بكذا وبلغه الخبر فقبل لا يصح; لأن شطر العقد لا يتوقف فيه بالإجماع فأما في النكاح فلا يتوقف الشطر عندهما خلافا لأبي يوسف, ثم في كل موضع لا يتوقف شطر العقد, فإنه يجوز من العاقد الرجوع عنه ولا يجوز تعليقه بالشروط; لأنه عقد معاوضة وفي كل موضع يتوقف كالخلع لا يصح الرجوع ويصح التعليق بالشرط لكونه يمينا من جانب الزوج والمولى معاوضة من جانب الزوجة والعبد ا هـ.
وفي فتح القدير ويصح الرجوع من المكاتب والمرسل قبل الوصول سواء علم الآخر أو لم يعلم وفي غاية البيان معزيا إلى مبسوط شيخ الإسلام الخطاب والكتاب سواء إلا في فصل واحد وهو أنه لو كان حاضرا يخاطبها بالنكاح فلم تجب في مجلس الخطاب, ثم أجابته في مجلس آخر, فإن النكاح لا يصح وفي الكتاب إذا بلغها وقرأت الكتاب, ولم تزوج نفسها منه في هذا المجلس, ثم زوجت نفسها منه في مجلس آخر عند الشهود, وقد سمعوا كلامها وما في الكتاب يصح; لأن الغائب إنما صار مخاطبا لها بالكتاب وهو باق في المجلس الثاني ا هـ.
وفي الخبازية معزيا إلى المبسوط لو كتب إليه بعني بكذا, فقال بعت تم البيع, وقد طعنوا فيه بأنه لا ينعقد بالأمر من الحاضر فكيف بالأمر من الغائب وأجاب في المعرج بأن مراد محمد بيان الفرق بين النكاح والبيع في شرط الشهود لا بيان اللفظ أو يقال بعني من الحاضر استيام, ومن الغائب إيجاب وفيه نوع تأمل ا هـ. وفي النهاية معزيا إلى شرح الطحاوي يصح