فهرس الكتاب
ج / 5 ص -409- وبتعاط
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الرجوع عن الرسالة علم الرسول أو لم يعلم ا هـ.
وفي وكالة البزازية والخلاصة لا يصح عزل الرسول بدون عمله ا هـ. فعلى هذا يفرق بين الرجوع والعزل.
قوله:"وبتعاط"أي ويلزم البيع بالتعاطي أيضا; لأن جوازه باعتبار الرضا, وقد وجد, وقد بناه في الهداية على أن المعتبر في هذه العقود هو المعنى والإشارة إلى العقود التمليكية كما في المعراج فخرج الطلاق والعتاق, فإن اللفظ فيهما يقام مقام المعنى قال ولا يلزم على أصحابنا شركة المفاوضة, فإنهم قالوا إنها تنعقد بلفظ المفاوضة فقط; لأن عقد المفاوضة لما توقف على شروط لا يهتدي إلى استيفائها العوام في معاملاتهم حتى لو كانا عالمين بشروطها فعقدوها بلفظ آخر مع استيفاء الشروط صح, كذا في شرح المجمع ا هـ.
وفي فتح القدير بعد نقل ما في المعراج وأنت تعلم أن إقامة اللفظ مقام المعنى أثر في ثبوت حكمه بلا نية ليس غير فإذا قارنت هذه العقود ذلك اقتضى أن لا يثبت بمجرد اللفظ بلا نية فلا يثبت بلفظ البيع حكمه إلا إذا أراده به وحينئذ فلا فرق بين بعت وأبيع في توقف الانعقاد به على النية, ولذا لا ينعقد بلفظ بعت هزلا فلا معنى لقوله ينعقد بلفظ الماضي ولا ينعقد المستقبل ا هـ. وهذا سهو, فإن المراد أن البيع لا يختص بلفظ, وإنما يثبت الحكم إذا وجد معنى التمليك والتملك بخلاف الطلاق والعتاق, فإنه لا يعتبر المعنى فيهما, وإنما تعتبر الألفاظ الموضوعة لهما صريحا كان أو كناية, ولذا قالوا لو قال لها طلقي نفسك نصف تطليقة فطلقت نفسها واحدة لم يقع, وإن كان الطلاق لا يتجزأ, وإذا قال لها طلقي نفسك ثلاثا فطلقت عشرا لا يقع, وإن كان الطلاق لا مزيد له على الثلاثة, ثم اعلم أن المعنى, وإن كان معتبرا في البيع ونحوه خاصة لا بد من صحة الاستعارة إذا كان اللفظ مجازا, ولذا قالوا لو قال بعتك هذا بغير ثمن كان باطلا ولا يكون مجازا عن الهبة مع أنه أتى بمعناها. وكذا لو قال أجرتك داري شهرا بغير شيء لا يكون عارية مع أنه أتى معناها, وكذا لو قال اشتريت منك خدمة عبدك هذا شهرا بكذا, وكذا فهو إجارة فاسدة, وكذا لو قال بعت منك منافع هذه الدار شهرا بكذا فهي إجارة فاسدة فلم تعتبر المعنى والمسائل في الخلاصة والخانية ما إذا قال أعرتك داري شهرا بكذا فهي إجارة, وكذا وهبتك منافعها شهرا بكذا اعتبارا للمعنى وحقيقة التعاطي وضع الثمن وأخذ المثمن عن تراض منهما من غير لفظ وهو يفيد أنه لا بد من الإعطاء من الجانبين; لأنه من المعاطاة وهي مفاعلة فتقتضي حصولها من الجانبين كالمضاربة والمقاسمة والمخاصمة وعليه أكثر المشايخ كما ذكره الطرسوسي وأفتى به الحلواني. وفي البزازية أنه المختار وصحح في