فهرس الكتاب

الصفحة 2849 من 4714

ج / 6 ص -48- وصح عقد الأعمى وسقط خياره إذا اشترى بحبس المبيع وشمه وذوقه وفي العقار بوصفه

ــــــــــــــــــــــــ

لأنها من المباحات يملكها كل واحد فلا تتوقف على توكيله

وفي المحيط ولو وكل رجلا بالنظر إلى ما اشتراه ولم يره إن رضي يلزم العقد وإن لم يرض يفسخه يصح التوكيل فيقوم نظره مقام نظر الموكل لأنه جعل الرأي والنظر إليه فيصح كما لو فوض الفسخ والإجازة إليه في البيع بشرط الخيار ا هـ. وهو مخصص لإطلاق قولهم لا يصح التوكيل بالرؤية مقصودا فيقال إلا إذا فوض إليه الفسخ والإجازة.

"قوله: وصح عقد الأعمى"أي بيعه وشراؤه وسائر عقوده لأنه مكلف محتاج إليها فصار كالبصير ولتعامل الناس له من غير نكير فصار بمنزلة الإجماع وبه قال الأئمة الثلاثة وقد كتبت في الفوائد1 أن الأعمى كالبصير إلا في مسائل لا جهاد عليه ولا جمعة ولا جماعة ولا حج وإن وجد قائدا في الكل ولا يصلح كونه شاهدا ولو فيما تقبل فيه الشهادة بالتسامع على المذاهب ولا دية في عينيه وإنما الواجب حكومة عدل وكره أذانه وحده وإمامته إلا أن يكون أعلم القوم ولا يجوز إعتاقه عن الكفارات ولا كونه إماما أعظم ولا قاضيا ويكره ذبحه ولم أر حكم صيده ورميه واجتهاده في القبلة.

"قوله: وسقط خياره إذا اشترى بحبس المبيع وشمه وذوقه وفي العقار بوصفه"لأن هذه الأشياء تفيد العلم لمن استعملها على ما بينا في البصير والمراد بسقوطه سقوطه إذا وجدت هذه الأشياء قبل الشراء ثم اشترى وأما إذا اشترى قبل هذه فهذه مثبتة للخيار له لا أنها مسقطة ويمتد إلى أن يوجد منه ما يدل على الرضا من قول أو فعل في الصحيح وعبارة الولوالجية أن هذه الأشياء بمنزلة النظر من البصير وقوله بحبس المبيع معناه إن كان مما يجس وشمه إن كان مما يشم كالمسك والذوق فيما يذاق باللسان وأما إذا اشترى عقارا فرؤيته بوصفه له في جامع الفتاوى هو أن يوقف في مكان لو كان بصيرا لرآه ثم يذكر صفته ولا يخفى أن إيقافه في ذلك المكان ليس شرطا في صحة الوصف وسقوط الخيار به ولذا لم يذكره في المبسوط واكتفى بذكر الوصف لأنه أقيم مقام الرؤية في السلم وممن أنكره الكرخي وقال وقوفه في ذلك الموضع وغيره سواء في أنه لا يستفيد بذلك علما كذا في فتح القدير. وظاهر ما في الكتاب أن الوصف إنما يكتفي به في العقار وأن غيره لا يوصف له وعن أبي يوسف اعتبار الوصف في غير العقار أيضا وظاهره أيضا أنه لا شرط مع الوصف في

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 واسمه"الفوائد الزينية الملتقط من فرائد الحسينية"ا هـ"هدية العارفين" (1/378) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت