فهرس الكتاب

الصفحة 2890 من 4714

ج / 6 ص -89-

البائع يحلف عليه ابتداء عند عدم البرهان وتحليف البائع كما في الكتاب بالله ما أبق عندك قط عبارة بعضهم وعبارة الجامع الكبير بالله لقد باعه وقبضه وما أبق قط قالوا وإن شاء حلفه بالله ما له عليك حق الرد من الوجه الذي يدعي به. وفي فتح القدير وكل من هذه العبارات حسنة بقيت عبارتان محتملتان بالله لقد باعه وما به هذا العيب وبالله لقد بعته وسلمته وما به هذا العيب ويرد على عبارة الكتاب أنه لا مخلص فيها للمشتري لأن العيب لو وجد عند بائع البائع يرده المشتري به كما في القنية والبزازية. وذكره الزيلعي أيضا وظاهر ما في فتح القدير أنه لم يطلع هو وأصحابه على نقل فيها لأنه قال إنها مما تطارحناه إلى آخره ولو حلف البائع بهذه العبارة لكان صادقا لأنه ما أبق عنده قط وكذا لو كان أبق من المورث أو الواهب أو مودعه أو مستأجره أو من الغاصب لا إلى منزل مولاه ويعرفه ويقوى على الرجوع فإنه عيب ففيه ترك النظر للمشتري فلو حذف الظرف وقال بالله ما أبق قط لكان أولى لكن يرد عليها أيضا ما لو كان أبق عند الغاصب إذا لم يعلم منزل مولاه أو لم يقدر على الرجوع إليه وقدمنا أنه ليس بعيب ففيه ترك النظر للبائع فإن أتى بالظرف كان فيه ترك النظر للمشتري وإن حذفه كان فيه ترك النظر للبائع فمن اختار حذف الظرف فر من محذور فوقع في آخر ومن ذكره فكذلك. وأما العبارتان المحتملتان فيرد على الأولى منهما أنه لو كان باعه سليما ثم حدث به عند البائع قبل التسليم فإنه يرده عليه مع أنه صادق في قوله باعه وما به هذا العيب فإذا قال بائعه بالله لقد سلمته وما به هذا العيب اندفع الاحتمال المذكور ويرد على الثانية أنها توهم تعلقه بالشرطين جميعا فيتأوله الحالف في يمينه عند قيامه في إحدى الحالتين وجوابه أن تأويله غير صحيح لأن البائع نفى العيب عند البيع وعند التسليم فلا يكون بارا في يمينه إذا كان موجودا في أحدهما كما أشار إليه في المبسوط والأسلم والأخلص عبارة الجامع وما يليها كما لا يخفى وتعقب في المحيط عبارة الجامع بجواز رضا المشتري وإبرائه وفي البزازية والاعتماد على المروي عن الثاني بالله ما لهذا المشتري قبلك حق الرد بالوجه الذي يدعيه تحليفا على الحاصل ا هـ. وصحح في المبسوط عبارة الجامع وفي الهداية إذا كانت الدعوى في إباق الكبير يحلف بالله ما أبق منذ بلغ مبلغ الرجال لأن الإباق في الصغر لا يوجب رده بعد البلوغ ا هـ. ولا خصوصية للإباق بل كل عيب اختلف فيه الحال بين الصغر والكبر فالحكم كذلك كما في فتح القدير والتحليف هنا بقوله ما أبق قط تحليف على البتات مع أنه على فعل غيره فمنهم من قال لكونه مدعيا العلم به ومن ادعى علما بفعل غيره فإنه يحلف على البتات لا على نفي العلم كالمودع إذا ادعى قبض المودع لها حلف على قبضه وهو فعل غيره والوكيل إذا ادعى قبض الموكل ثمن ما باعه حلف الوكيل على قبض الموكل ومنهم من قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت