فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 4714

ج / 6 ص -129-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المدينة"1 فعلى مذهب الشافعي لم يقع الشرط في صلب العقد فلم يفسد، وعلى أصلنا قدم العام الحاظر على الخاص المبيح كما قدمناه. وأشار المصنف بالعتق، وما عطف عليه إلى كل شرط لا يقتضيه العقد، ولا يلائمه، وفيه منفعة لأحد المتعاقدين أو للمعقود عليه، وهو من أهل الاستحقاق، ولم يجر العرف به، ولم يرد الشرع بجوازه فلا بد في كون الشرط مفسدا للبيع من هذه الشرائط الخمسة فإن كان الشرط يقتضيه العقد فإنه لا يفسد كشرطه أن يحبس المبيع إلى قبض الثمن ونحوه فإن كان لا يقتضيه لكن ثبت تصحيحه شرعا فلا مرد له كشرط الأجل في الثمن، وفي المبيع السلم، وشرط الخيار لا يفسده، وإن كان متعارفا كشراء النعل على أن يحذوها البائع أو يشركها فهو جائز، وإن كان ملائما للبيع لا يفسده كالبيع بشرط كفيل بالثمن إذا كان حاضرا، وقبلها أو غائبا فحضر، وقبل قبل التفرق، وكشرط رهن معلوم بالإشارة أو التسمية فإن حاصلهما التوثق للثمن قيدنا بحضرة الكفيل لأنه لو كان غائبا فحضر، وقبل بعد التفرق أو كان حاضرا فلم يقبل لم يجز، وقيدنا بكون الرهن مسمى لأنه لو لم يكن مسمى، ولا مشارا إليه لم يجز إلا إذا تراضيا على تعيينه في المجلس، ودفعه إليه قبل أن يتفرقا أو يعجل الثمن، ويبطلان الرهن، وإذا كان مسمى فامتنع عن تسليمه لم يجبر، وإنما يؤمر بدفع الثمن فإن لم يدفعهما خير البائع في الفسخ، واشتراط الحوالة كالكفالة، ومعنى كون الشرط يقتضيه العقد أن يجب بالعقد من غير شرط، ومعنى كونه ملائما أن يؤكد موجب العقد كذا في الذخيرة، وفي السراج الوهاج أن يكون راجعا إلى صفة المبيع أو الثمن كاشتراط الخبز والطبخ والكتابة، وفيها يقال للمشتري في مسألة الرهن ادفعه أو عجل الثمن. وفي القدوري يقال للمشتري إما أن تدفع الرهن أو قيمته أو تفسخ العقد لأن يد الاستيفاء للبائع إنما تثبت على المعنى، وهو القيمة، ولا شك أن الرهن لو هلك فإن المشتري يدفع قيمته أو يعجل الثمن،"

ولو اشترى عبدا على أن يعطي البائع المشتري كفيلا بما أدركه من درك فإن كان الكفيل مجهولا فسد البيع، وإن كان معينا حاضرا، وقبل أو كان غائبا فحضر قبل التفرق، وقبل جاز. ا هـ.

ولم يذكر الرهن على الدرك لأنه غير جائز، وتفسير المنفعة لأحد المتعاقدين اشتراط أن يهبه المشتري شيئا أو يقرضه أو يسكن الدار شهرا أو يخدمه العبد شهرا، ولو شرط أن خراجها على البائع فسد، وإن شرط الزائد على خراجها عليه جاز لأنه شرط أن لا يجب عليه تحمل الظلم، ولو شرط أن خراجها كذا فجاء أزيد أو أنقص فسد البيع لأنه باع بشرط أن يجب على المشتري خراج أرض أخرى هذا إذا علم فإن لم يعلم جاز، ويجيز المشتري، ولو اشترط خراجية الأصل بلا خراج أو غير الخراجية مع الخراج بأن كان للبائع خراجية وضع خراجها على هذه

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه مسلم في المساقاة، باب بيع البعير واستثناء ركوبه (715) . والترمذي في البيوع باب ما جاء في اشتراط ظهر الدابة عند البيع (1253) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت