فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 4714

ج / 6 ص -130-

فسد، وإن لم تكن في الأصل خراجية فوضع عليها جاز، وتمامه في البزازية، ومما فيه نفع للمشتري اشتراط خياطة الثوب على البائع أو طحن الحنطة أو قطع الثمرة، وتفسيره منفعة المعقود عليه إذا كان من أهل الاستحقاق اشتراط أن لا يبيع العبد أو لا يهبه أو لا يخرجه عن ملكه بوجه من الوجوه فإن المملوك يسر أن لا تتداوله الأيدي. وكذا بشرط أن لا يخرجه عن ملكه،

وفي الخلاصة اشترى عبدا على أن يبيعه جاز، وعلى أن يبيعه من فلان لا يجوز لأن له طالبا، وفي البزازية اشترى عبدا على أن يطعمه لم يفسد، وعلى أن يطعمه خبيصا فسد، وقيدنا بكونه من أهل الاستحقاق أي من أهل أن يستحق حقا على الغير، وهو الآدمي لأنه لو كان حيوانا غير آدمي أو ثوبا فالبيع بهذا الشرط جائز، وخرج أيضا ما إذا شرط منفعة لأجنبي كأن يقرض البائع أجنبيا فالبيع صحيح كما في الذخيرة معزيا إلى الصدر الشهيد قال: وذكر القدوري أنه يفسد، وصورته أن يقول المشتري للبائع اشتريت منك هذا على أن تقرضني أو تقرض فلانا،

وفي المنتقى قال محمد رحمه الله تعالى كل شيء يشترطه المشتري على البائع يفسد به البيع فإذا شرطه على أجنبي فهو باطل كما إذا اشترى دابة على أن يهبه فلان الأجنبي كذا فهو باطل كما إذا شرط على البائع أن يهبه، وكل شيء يشترطه على البائع لا يفسد به البيع فإذا شرطه على أجنبي فهو جائز، وهو بالخيار، ومن ذلك ما إذا اشترى شيئا على أن يحط فلان الأجنبي عنه كذا جاز البيع، وهو بالخيار إن شاء أخذه بجميع الثمن، وإن شاء ترك، وروى ابن سماعة عن أبي حنيفة إذا اشترى من آخر شيئا على أن يهب البائع لابن المشتري أو لأجنبي من الثمن كذا فسد البيع، وخرج أيضا شرط فيه مضرة لأحدهما كما لو باع ثوبا بشرط أن لا يبيعه، ولا يهبه جاز البيع، وهو قول أبي حنيفة ومحمد، وفي قول أبي يوسف فاسد، وهو رواية. واختلف المشايخ فيما إذا باع على أن يعطي ثمنه من مال فلان ومن منفعة البائع المفسدة للبيع ما إذا شرط أن يدفع المشتري الثمن إلى غريم البائع لسقوط مؤنة القضاء عنه، ولأن الناس يتفاوتون في الاستيفاء فمنهم من يسامح، ومنهم من يماكس، ومنها أيضا ما لو باع بألف، وشرط أن يضمن المشتري عنه ألفا لغريمه، ومن منفعة المشتري ما إذا باع بستانا بشرط أن يبني البائع حوائطه كذا في الذخيرة،

وفي فتح القدير ما لو باع ساحة على أن يبني بها مسجدا أو طعاما ما على أن يتصدق به فهو فاسد. ا هـ. وخرج أيضا ما لا مضرة فيه، ولا منفعة كأن اشترى طعاما بشرط أكله أو ثوبا بشرط لبسه فإنه يجوز، وخرج عن الاقتضاء ما في المجتبى اشتراه على أن يدفعه إليه قبل دفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت