فهرس الكتاب
ج / 6 ص -131-
الثمن أو قال على أن تدفع الثمن في بلد آخر فسد البيع، وفي شرح المجمع معزيا إلى النوازل لو قال بعت منك هذا على أن أحط من ثمنه كذا جاز، ولو قال على أن أهب منك كذا لم يجز البيع لأن الحط ملحق بما قبل العقد، ويكون البيع بما وراء المحطوط ا هـ. وقيد بعلى لأن الشرط لو كان بان فإن البيع يفسد في جميع الوجوه إلا في مسألة ما إذا قال إن رضي أبي أو فلان في ثلاثة أيام كما سيأتي فيما يصح تعليقه، وما لا يصح، والتفصيل السابق إنما هو إذا علق بكلمة على، وقيد بكون الشرط مقارنا للعقد لأن الشرط الفاسد لو التحق بعد العقد قيل يلتحق عند أبي حنيفة، وقيل لا، وهو الأصح كما في جامع الفصولين في الفصل التاسع والثلاثين، ولكن في الأصل إذا ألحقا بالبيع شرطا فاسدا يلتحق عند أبي حنيفة، وإن كان الإلحاق بعد الافتراق عن المجلس، وصورته لو باع فضة بفضة وتقابضا، وتفرقا ثم زاد أحدهما صاحبه شيئا أو حط عنه، وقبله الآخر فالبيع فاسد عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف البيع صحيح، وتبطل الزيادة والحط، وقال محمد الزيادة باطلة، والحط جائز، ولو كان الشرط في العقد فأبطلاه إن كان المفسد في صلب العقد صح الحط في المجلس، ولا يصح فيما وراء المجلس. ا هـ.
وقيد بعلى دون الواو لأنه لو زاد الواو بأن قال بعتك هذا بكذا، وعلى أن تقرضني كذا فالبيع جائز، ولا يكون شرطا، وهو نظير ما لو كان دفع لرجل أرضا بيضاء فيها نخيل فقال دفعت إليك النخيل معاملة على أن تزرع كان شرطا للمزارعة في المعاملة. ولو قال: وعلى أن تزرع لا تفسد المزارعة، ويعرف من هاتين المسألتين كثير من المسائل كذا في الذخيرة، وتبعه في البزازية،
وقيد بإخراج ما ذكر مخرج الشرط لأنه لو أخرجه مخرج الوعد لم يفسد كما إذا باع بستانا على أن يعمر حوائطه، وأخرجه مخرج الوعد، ولكن لو لم يبن البائع لم يجبر، ويخير المشتري في الرد كذا في الذخيرة لكن لم يبين بماذا يكون إخراجه مخرج الوعد، وهو أحد الأجوبة عن حديث بريرة فإن البيع لم يكن بشرط العتق، وإنما كان بوعد عتقها، وبين الإمام إسحاق الولوالجي صورة إخراجه مخرج الوعد قال اشتر حتى أبني الحوائط، وخرج عن الملائم للعقد ما لو اشترى أمة بشرط أن يطأها المشتري أو لا يطأها فالبيع فاسد لأن الملائم للعقد الإطلاق، وعند أبي يوسف يجوز في الأول لأنه ملائم، وعند محمد يجوز فيهما في الأول لما قاله أبو يوسف، وفي الثاني إن لم يقتضه العقد لا يرجع نفعه إلى أحد فهو شرط لا طالب له، ولم يفصل المؤلف بين شرط وشرط في الفساد، وهو كذلك إلا البيع بشرط العتق فإن المشتري إذا أعتقه صح البيع، ووجب الثمن عليه عند أبي حنيفة، وقالا يبقى فاسدا فتجب القيمة لأن البيع