فهرس الكتاب

الصفحة 2950 من 4714

ج / 6 ص -149- بخلاف الكبيرين، والزوجين

التصرف في ماله رأسا، وكذا لا يرد عليه ما لو كان في ملكه ثلاثة أحدهم صغير فإن له بيع أحد الكبيرين لأن العلة ما هو مظنة الضياع والاستيحاش، وقد بقي له من يقوم مقام الثالث، وفي الكفاية اجتمع له عدد من أقاربه لا يفرق بينه وبين واحد، وإن اختلفت جهة القرابة كالعم والخال أو اتحدت كخالين عند أبي يوسف لأنه يتوحش بفراق الكل، والصحيح في المذهب أنه إذا كان مع الصغير أبواه لا يبيع واحدا منهم. ولو كان معه أم أو أخ أو أم، وعمة أو خالة أو أخ جاز بيع من سوى الأم لأن شفقة الأم تغني عمن سواها، ولذا كانت أحق بالحضانة من غيرها فهذه الصور مستثناة من اختلاف الجهة، والجدة كالأم فلو كان معه جدة، وعمة، وخالة جاز بيع العمة والخالة، ولو كان معه عمة، وخالة لا يباعوا إلا معا لاختلاف الجهة مع اتحاد الدرجة، ولو كان معه أخوان أو إخوة كبار فالصحيح أنه يجوز بيع ما سوى واحد منهم، وهو الاستحسان لأن الشفقة أمر باطن لا يوقف عليه فيعتبر السبب، ولا يعتبر الأبعد مع الأقرب، وعند الاتحاد في الجهة والدرجة أحدهما يغني، وكذا لو ملك ستة إخوة ثلاثة كبارا، وثلاثة صغارا فباع مع كل صغير كبيرا جاز استحسانا فلو كان معه أخت شقيقة، وأخت لأب، وأخت لأم باع غير الشقيقة، ولو ادعاه رجلان فصار أبوين له ثم ملكوا جملة القياس أن يباع أحدهما لاتحاد جهتهما، وفي الاستحسان لا يباع لأن الأب في الحقيقة واحد فاحتمل كونه الذي بيع فيمتنع احتياطا فصار الأصل أنه إذا كان معه عدد أحدهم أبعد جاز بيعه، وإن كانوا في درجة فإن كانوا من جنسين مختلفين كالأب، والأم، والخالة، والعمة لا يفرق، ولكن يباع الكل أو يمسك الكل، وإن كانوا من جنس واحد كالأخوين، والعمين، والخالين جاز أن يمسك مع الصغير أحدهما، ويبيع ما سواه. ومثل الخالة، والعمة أخ لأب، وأخ لأم كذا في فتح القدير، وكذا لا يرد عليه ما إذا كان البائع حربيا مستأمنا لمسلم فإنه لا يمنع المسلم من الشراء دفعا للمفسدة عنه، وكذا لا يرد ما إذا باعه ممن حلف بعتقه إن اشتراه أو ملكه لما ذكرنا في الإعتاق فهذه عشرة مسائل يجوز فيها التفريق، ولا بأس بسردها دفع أحدهما بجناية، وبيعه بدين ورده بعيب، وإذا كان المالك كافرا أو إعتاقه وتدبيره واستيلادها وكتابته وبيعه ممن حلف بعتقه، وبيع واحد من ثلاثة بالشرط السابق، والحادية عشر إذا كان الصغير مراهقا، ورضيت أمه ببيعه فإنه يجوز كما في فتح القدير ولو كان مع امرأة مسبية صبي ادعت أنه ابنها لم يثبت النسب، ولا يفرق بينهما احتياطا، ولو باع الأم على أنه بالخيار ثم اشترى الولد فإنه يكره التنفيذ لأنهما اجتمعا في ملكه، ولو كان في يده صبي، واشترى أمه بشرط الخيار له ردها اتفاقا لعدم الملك عنده، ولدفع الضرر عنه عندهما.

"قوله: بخلاف الكبيرين والزوجين"لأنه ليس في معنى ما ورد به النص، وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت