فهرس الكتاب

الصفحة 2951 من 4714

ج / 6 ص -150-

فرق بين مارية وسيرين1 وكانتا كبيرتين أختين. ولا يدخل الزوجان لأن النص ورد على خلاف القياس فيقتصر على مورده فإن فرق في موضع المنع كره، وجاز العقد، وعن أبي يوسف أنه لا يجوز في قرابة الولاد، ويجوز في غيرها، وعنه لا يجوز في الجميع لأن الأمر بالإدراك، والرد لا يكون إلا في البيع الفاسد، ولهما أن ركن البيع صدر من أهله في محله، وإنما الكراهية لمعنى مجاور فشابه كراهية الاستيام، وفي الجوهرة، وكل ما يكره من التفريق في البيع يكره في القسمة في الميراث، والغنائم ا هـ. والله تعالى أعلم.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 ذكره الزيلعي في"نصب الراية" (4/29) .

5-باب الإقالة

5-باب الإقالة

المناسبة ظاهرة، وهي شاملة لكل عقد بيع صحيحا كان أو مكروها فيفسخ إقالة بالتراضي، وإن كان واجبا في المكروه تحريما دفعا للمعصية أو فاسدا فيفسخ بدون التراضي إما من أحدهما أو من القاضي جبرا كما قدمناه فاشترك المكروه، والفاسد في وجوب الدفع، والكلام فيها يقع في عشرة مواضع الأول في معناها لغة والثاني في معناها شرعا والثالث في ركنها، والرابع في شروطها، والخامس في صفتها، والسادس في حكمها، والسابع فيمن يملكها، ومن لا يملكها، والثامن في بيان دليلها، والتاسع في سببها، والعاشر في محاسنها

أما الأول فقال في القاموس قلته البيع بالكسر، وأقلته فسخته، واستقاله طلب إليه أن يقيله، وتقايل البيعان، وأقال الله عثرتك، وأقالكها ا هـ. ذكرها في القاف مع الياء، وفي المصباح أقال الله عثرته إذا رفعه من سقوطه، ومنه الإقالة في البيع لأنها رفع العقد، وقاله قيلا من باب باع لغة، واستقاله البيع فأقاله. ا هـ. وبهذا ظهر أنها لم تكن مشتقة من القول، وأن الهمزة للسلب أي أزال القول الأول كما ذكره الشارح، وإنما هي من القيل،

وأما معناها شرعا فهي رفع العقد كذا ذكره في الجوهرة، وهو تعريف للأعم من إقالة البيع، والإجارة، ونحوهما، وإن أردت خصوصها فقل رفع عقد البيع، وأما الطلاق فهو رفع قيد النكاح لا رفع النكاح.

وأما ركنها فالإيجاب، والقبول الدالان عليها بلفظين ماضيين أو أحدهما مستقبلا، والآخر ماضيا كأقلني فقال أقلتك عند أبي حنيفة وأبي يوسف كالنكاح، وقال محمد لا تنعقد إلا بماضيين كالبيع كذا في البدائع، وقد يكون القبول بالفعل كما لو قطعه قميصا في فور قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت