فهرس الكتاب
ج / 6 ص -152- هي فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق ثالث
يملكان الرد بالعيب بخلاف الرد بخيار الشرط والرؤية كذا في بيوع القنية الثالثة المتولي على الوقف إذا اشترى شيئا بأقل من قيمته لا تصح إقالته، وكذا إذا أجر ثم أقال ولا صلاح فيها للوقف لم يجز كما فيها أيضا، وفي بعض المواضع منها إن كان قبل القبض جازت، وإلا لا الرابعة الوكيل بالشراء لا تصح إقالته بخلاف الوكيل بالبيع تصح، ويضمن الخامسة الوكيل بالسلم على تفصيل فيه، وإنما يضمن الوكيل بالبيع إذا أقال إذا كان بعد قبض الثمن أما قبله فيملكها في قول محمد كذا في الظهيرية، وفيها، والوكيل بالإجارة إذا ناقض مع المستأجر قبل استيفاء المنفعة، وقبل قبض الأجر صح سواء كان الأجر عينا أو دينا. ا هـ. وفي فتاوى الفضلي إذا باع المتولي أو الوصي شيئا بأكثر من قيمته لا تجوز إقالته، وإن كانت بمثل الثمن الأول. ا هـ. وفي القنية باعت ضيعة مشتركة بينها وبين ابنها البالغ، وأجاز الابن البيع ثم أقالت، وأجاز الابن الإقالة ثم باعتها ثانيا بغير إجازته يجوز، ولا يتوقف على إجازته لأن بالإقالة يعود المبيع إلى ملك العاقد لا إلى ملك الموكل، والمجيز، ودليلها السنة، والإجماع، وسببها الحاجة إليها، ومحاسنها إزالة الغم عن النادم، وتفريج الكرب عن المكروب.
"فائدة": تصح إقالة الإقالة فلو تقايلا البيع ثم تقايلا الإقالة ارتفعت الإقالة، وعاد البيع، وكتبنا في الفوائد إلا في مسألة، وهي إقالة السلم فإنها لا تقبل الإقالة كما ذكره الشارح من الدعوى من باب التحالف، وفي الجوهرة لا تصح الإقالة في النكاح والطلاق والعتاق. ا هـ.
"قوله: هي فسخ في حق المتعاقدين بيع في حق ثالث"، وهذا عند أبي حنيفة إلا إن تعذر جعلها فسخا بأن ولدت المبيعة بعد القبض أو هلك المبيع فإنها تبطل ويبقى البيع على حاله أطلقه فشمل ما إذا كان قبل القبض أو بعده، وروي عن أبي حنيفة أنها فسخ قبل القبض بيع بعده كذا في البدائع، وظاهره ترجيح الإطلاق، وقال أبو يوسف هي بيع إلا إن تعذر بأن كانت قبل القبض ففسخ إلا إن تعذرا فتبطل بأن كانت قبل القبض في المنقول بأكثر من الثمن الأول أو بأقل منه أو بجنس آخر أو بعد هلاك المبيع. وقال محمد هي فسخ إلا أن تعذر بأن تقايلا بأكثر من الثمن الأول أو بخلاف جنسه أو ولدت المبيعة بعد القبض فبيع إلا أن تعذرا بأن كانت قبل القبض بأكثر من الثمن الأول فتبطل، والخلاف المذكور إنما هو فيما إذا وقعت بلفظها إما بلفظ الفسخ أو الرد أو الترك فإنها لا تكون بيعا، وفي بعض نسخ الزيلعي فإنها لا تكون فسخا، وهو سبق قلم كما لا يخفى.
وفي السراج الوهاج أما إذا كانت بلفظ البيع كانت بيعا إجماعا كما إذا قال البائع له بعني ما اشتريت فقال بعت كان بيعا، وفائدة كونها فسخا في حقهما عنده تظهر في خمس مسائل.