فهرس الكتاب

الصفحة 2967 من 4714

ج / 6 ص -166- ولو كان مضاربا بالنصف يبيعه رب المال باثني عشر ونصف

شبهة العدم لجوازه مع المنافي فاعتبر عدما في حكم المرابحة، وبقي الاعتبار للأول فيصير كأن العبد اشتراه للمولى بعشرة في الفصل الأول، وكأنه يبيعه للمولى في الفصل الثاني فيعتبر الثمن الأول، وتقييده بالمديون اتفاقي ليعلم حكم غيره بالأولى لوجود ملك المولى في أكسابه جميعا، والمكاتب كالمأذون لوجود التهمة بل كل من لا تقبل شهادته له كالأصول والفروع، وأحد الزوجين وأحد المتفاوضين كذلك كما قدمناه، وخالفاه فيما عدا العبد والمكاتب.

وفي فتح القدير لو اشترى من شريكه سلعة إن كانت ليست من شركتهما يرابح على ما اشترى، ولا يبين، وإن كانت من شركتهما فإنما يبيع نصيب شريكه على ضمانه في الشراء الثاني، ونصيب نفسه على ضمانه في الشراء الأول لجواز أن تكون السلعة اشتريت بألف من شركتهما فاشتراها أحدهما من صاحبه بألف ومائتين فإنه يبيعها مرابحة على ألف ومائة لأن نصيب شريكه من الثمن ستمائة، ونصيب نفسه من الثمن الأول خمس مائة فيبيعها على ذلك. ا هـ. ولو قال المصنف إلا أن يبين لكان أولى لأنه لو بين، ورابح على الأول جاز كما في البناية.

"قوله: ولو كان مضاربا بالنصف يبيعه رب المال باثني عشر ونصف"لأن هذا البيع، وإن قضي بجوازه عندنا عند عدم الربح خلافا لزفر مع أنه يشتري ماله بماله لما فيه من استفادة ولاية التصرف، وهو مقصود، والانعقاد يتبع الفائدة ففيه شبهة العدم ألا ترى أنه وكيل عنه في البيع الأول من وجه فاعتبر البيع الثاني عدما في حق نصف الربح، ولم يذكر المصنف والشارح ما إذا كان البائع رب المال، والمشتري المضارب، وقد سوى بينهما في السراج الوهاج فقال ولو اشترى من مضاربه أو مضاربه منه فإنه يبيعه مرابحة على أقل الضمانين وحصة المضارب من الربح لكن لو قال وحصة الآخر لكان أولى ليشمل رب المال، ولكن قال بعده لو اشترى من رب المال سلعة بألف تساوي ألفا وخمسمائة فباعها من المضارب بألف وخمسمائة فإن المضارب يبيعها مرابحة على ألف ومائتين وخمسين إلا أن يبين. ا هـ. وذكر المصنف في كتاب المضاربة تبعا لما في الهداية وإن اشترى من المالك بألف عبدا اشتراه بنصفه رابح بنصفه، وعلله في الهداية من المضاربة بأن هذا البيع يقضى بجوازه لتغاير المقاصد دفعا للحاجة، وإن كان بيع ملكه بملكه إلا أن فيه شبهة العدم ومبنى المرابحة على الأمانة والاحتراز عن شبهة الخيانة فاعتبر أقل الثمنين ا هـ.

وهذا لا يخالف مسألة الكتاب هنا لأنها فيما إذا كان البائع المضارب من رب المال، وفي المضاربة فيما إذا كان رب المال هو البائع من المضارب، ولكن يحتاج إلى الفرق، وكأنه إنما لم يضم المضارب نصيب رب المال لما في البناية أن العقدين وقعا لرب المال، ولم يقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت