فهرس الكتاب
ج / 6 ص -253- ومؤجله سلم
ــــــــــــــــــــــــ
"قوله: ومؤجله سلم"أي إذا أجله المستصنع صار سلما وهذا عند أبي حنيفة، وقالا إن ضرب الأجل فيما فيه تعامل فهو استصناع وإن ضرب فيما لا تعامل فيه فهو سلم لتعذر جعله استصناعا ويحمل الأجل فيما فيه تعامل على الاستعجال وله أنه يحتمل السلم فحمل عليه وهو أولى لكونه ثابتا بالكتاب والسنة والإجماع مطلقا، وأما الاستصناع فبالتعامل ومخصوص بما فيه تعامل ولأن الأجل لتأخير المطالبة وذلك باللزوم وهو في السلم دونه والمراد بالأجل ما قدمه من أن أقله شهر فإن لم يصلح كان استصناعا إن جرى فيه تعامل وإلا ففاسد إن ذكره على وجه الاستمهال فإن كان للاستعجال بأن قال على أن تفرغ منه غدا أو بعد غد كان صحيحا، وفصل الهندواني فجعله من المستصنع استعجالا ومن الصانع تعجيلا، ثم فائدة كونه سلما أن يشترط فيه شرائطه من القبض قبل الافتراق وعدم الخيار إلى غير ذلك من الأحكام وفي الصحاح الطست الطس بلغة طيئ أبدل من إحدى السينين تاء للاستثقال، فإذا جمعت أو صغرت ردت السين لأنك فصلت بينهما بألف أو ياء قلت: طساس وطسيس. ا هـ. وفي المغرب الطست مؤنثة وهي أعجمية والطس تعريبها والجمع طساس وطسوس وقد يقال الطسوت ذكره في الشين المعجمة والقمقمة بالضم معروفة، وقال الأصمعي هو رومي والجمع قماقم كذا في الصحاح. ا هـ. والله أعلم.
11-باب المتفرقات
صح بيع الكلب والفهد والسباع والطيور
ــــــــــــــــــــــــ
باب المتفرقات
هكذا في نسخة الزيلعي وفي نسخة العيني مسائل متفرقة وعبر عنها في الهداية بمسائل منثورة والمعنى واحد، وحاصلها أن المسائل التي تشذ عن الأبواب المتقدمة فلم تذكر فيها إذا استدركت سميت بها أي متفرقة من أبواب أو منثورة عن أبوابها
"قوله: صح بيع الكلب والفهد والسباع والطيور"لما رواه أبو حنيفة رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله عليه وسلم رخص في ثمن كلب الصيد1. ولأنه مال متقوم آلة الاصطياد فصح بيعه كالبازي بدليل أن الشارع أباح الانتفاع به حراسة واصطيادا فكذا بيعا وهذا على القول المفتى به من طهارة عينه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة بلفظ:"نهى عن ثمن الكلب إلا كلب الصيد"وقال هذا حديث لا يصح من هذا الوجه. كتاب البيوع باب (50) (1281) وذكره الزيلعي في"نصب الراية" (4/53) .