فهرس الكتاب

الصفحة 3071 من 4714

ج / 6 ص -269- وعزل الوكيل والاعتكاف

تعليقه، ولو قال أبرأتك عن الخمسة على أن تدفع الخمسة حالة فإن كانت العشرة حالة صح الإبراء ; لأن أداء الخمسة يجب عليه حالا فلا يكون هذا تعليق الإبراء بشرط تعجيل الخمسة، ولو مؤجلة بطل الإبراء إذا لم يعطه الخمسة حالا. ا هـ. ثم اعلم أن الإبراء يصح تقييده بالشرط وليس هو تعليقا وعليه فروع كثيرة مذكورة في آخر كتاب الصلح وذكر الشارح هناك أن الإبراء يصح تقييده لا تعليقه، والله تعالى أعلم. وهذا التقرير - إن شاء الله تعالى - من خواص هذا الشرح فاغتنمه واحفظ هذا التفصيل في الإبراء.

قوله:"وعزل الوكيل"بأن قال لوكيله عزلتك على أن تهدي إلي شيئا أو إن قدم فلان ; لأنه ليس مما يحلف به فلا يجوز تعليقه بالشرط، كذا ذكر العيني وتعليله يقتضي عدم صحة تعليقه، وأما كونه يبطل بالشرط الفاسد فلا دليل عليه من هذا وعندي أن هذا خطأ أيضا وأن عزل الوكيل ليس من هذا القبيل وهو ما يبطل بالشرط الفاسد، وإنما هو من قبيل القسم الثاني وهو ما لا يصح تعليقه بالشرط لكن لا يبطل بالشرط الفاسد ولهذا اقتصر في البزازية من كتاب الوكالة على أنه لا يصح تعليقه ولم يذكر أنه يبطل بالشرط الفاسد فهو كما قدمناه في الرجعة، وقد ذكر في جامع الفصولين عزل الوكيل من قسم ما لا يصح تعليقه ويبطل بفاسده وفي البزازية وتعليق عزل الوكيل بالشرط يصح في رواية الصغرى ولا يصح في رواية الإمام السرخسي لكن قال في رواية والدليل عليه أنهم قالوا إن الذي يبطل بالشرط الفاسد ما كان من باب التمليك والعزل ليس منه وهذا هو الحق فيجب إلحاقه بالقسم الثاني، وأرجو من كرم الفتاح الظفر بالنقل في الرجعة وعزل الوكيل موافقا لما قلته وقيد بالوكيل ; لأن في صحة تعليق عزل القاضي اختلافا ففي جامع الفصولين لو قال الأمير إذا أتاك كتابي هذا فأنت معزول ينعزل بوصوله وقيل لا. ا هـ. وسيأتي في الكتاب صريحا أن عزل القاضي مما لا يبطل بالشرط الفاسد، ثم اعلم أن الحجر على العبد كعزل الوكيل لا يصح تعليقه، كذا في الخانية.

قوله:"والاعتكاف"بأن قال علي أن أعتكف إن شفى الله تعالى مريضي أو إن قدم زيد ; لأنه ليس مما يحلف به كعزل الوكيل فلا يصح تعليقه بالشرط، كذا ذكر العيني وهذا يدل على أن المراد بالاعتكاف النذر به والتزامه ليكون قولا يمكن تعليقه وعندي أن ذكره هذا في هذا القسم خطأ من وجهين من كونه يبطل بالشروط الفاسدة ومن كونه لا يصح تعليقه، أما الثاني فقال في القنية باب الاعتكاف قال لله علي اعتكاف شهر إن دخلت الدار فدخل فعليه اعتكاف شهر عند علمائنا. ا هـ. فإذا صح تعليقه بالشرط لم يبطل بالشرط الفاسد لما في جامع الفصولين وما جاز تعليقه بالشرط لا تبطله الشروط الفاسدة. ا هـ. لكنه ذكر إيجاب الاعتكاف من جملة ما لا يصح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت