فهرس الكتاب

الصفحة 3084 من 4714

ج / 6 ص -281- وإن اختلفا جودة وصياغة وإلا شرط التقابض

القبض وتفرع أيضا أنه لا يجوز الاستبدال ببدل الصرف قبل قبضه وسيأتي، وعلى هذا تتخرج المقاصة في ثمن الصرف إذا وجب الدين بعقد متأخر عن عقد الصرف أنه لا يصير قصاصا ببدل الصرف وإن تراضيا بذلك، وقد مر في السلم ولو قبض بدل الصرف ثم انتقض القبض فيه لمعنى أوجب انتقاضه أن يبطل الصرف وقد تقدم في السلم وتمامه في البدائع ثم إن استحق أحد بدلي الصرف بعد الافتراق فإن أجاز المستحق والبدل قائم أو ضمن الناقد وهو هالك جاز الصرف وإن استرده وهو قائم أو ضمن القابض قيمته وهو هالك بطل الصرف، كذا في البدائع قيدنا التماثل من حيث الوزن لأنه لا اعتبار به عددا، كذا في الذخيرة.

قوله:"وإن اختلفا جودة وصياغة"لقوله عليه السلام:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة"إلى أن قال:"مثلا بمثل سواء بسواء يدا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد"1 رواه مسلم وغيره ولا فرق في ذلك بين أن يكونا مما يتعين بالتعيين كالمصوغ والتبر أو لا يتعينان كالمضروب أو يتعين أحدهما دون الآخر لإطلاق الحديث وفي الذخيرة من البيوع من الفصل السادس، وإذا باع درهما كبيرا بدرهم صغير أو درهما جيدا بدرهم رديء يجوز لأن لهما فيه غرضا صحيحا، فأما إذا كانا مستويين في القدر والصفة فبيع أحدهما بالآخر هل يجوز وهل يصير مثله دينا في الذمة اختلفوا بعضهم قالوا لا يجوز وأشار إليه محمد في الكتاب وبه كان يفتي أبو حاتم الإمام أبو أحمد. ا هـ. قيد إسقاط الصفة بالأثمان ; لأنه لو باع إناء نحاسا بإناء نحاس أحدهما أثقل من الآخر فإنه يجوز وزنا مع أن النحاس وغيره مما يوزن من الأموال الربوية أيضا وذلك لأن صفة الوزن في النقدين منصوص عليها فلا يتغير بالصنعة ولا يخرج عن كونه موزونا بتعارف جعله عدديا لو تعورف ذلك بخلاف غيرهما فإن الوزن فيه بالتعارف فيخرج عن كونه موزونا بتعارف عدديته إذا صيغ وصنع وكذا في فتح القدير وفي الذخيرة حتى قالوا لو اعتادوا بيع الأواني المتخذة من هذه الأشياء بالوزن لا بالعدد لا يجوز بيعه بغير المصنوع من جنسه إلا متساويا وزنا، وإذا تعاملوا بيعها عدا لا وزنا يجوز بيع الواحد بالاثنين ا هـ.

وفي القاموس الجيد ككيس ضد الرديء والجمع جياد وجيادات وجيايد وجاد يجود جودة صار جيدا ا هـ. وفيه والصياغة بالكسر حرفة الصائغ ا هـ.

قوله:"وإلا شرط التقابض"أي وإن لم يتجانسا يشترط التقابض قبل الافتراق دون التماثل لما رويناه من الحديث وفي فتح القدير والمعراج معزيا إلى فوائد القدوري المراد بالقبض

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 تقدم تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت