فهرس الكتاب
ج / 6 ص -304- لا بأنا ضامن لمعرفته
قوله:"لا بأنا ضامن لمعرفته"أي لا تصح بهذا القول، وقال أبو يوسف يصير ضامنا للعرف لأنهم يريدون به الكفالة وجه ما في الكتاب أنه التزم معرفته دون المطالبة فصار كالتزامه دلالة عليه أو قال أوقفك عليه، وقال الفقيه أبو الليث هذا القول عن أبي يوسف غير مشهور والظاهر ما عنهما وفي خزانة الواقعات وبه يفتى أي بظاهر الرواية، كذا في فتح القدير وفي الخلاصة وعليه الفتوى
قيد بالمعرفة ; لأنه لو قال أنا ضامن لتعريفه أو على تعريفه ففيه اختلاف المشايخ والوجه اللزوم ; لأنه مصدر متعد إلى اثنين فقد التزم أن يعرفه الغريم بخلاف معرفته فإنه لا يقتضي إلا معرفة الكفيل للمطلوب، كذا في فتح القدير ولو قال أنا ضامن لوجهه فإنه يؤخذ به ; لأن الوجه يعبر به عن الجملة فكأنه قال أنا ضامن له، كذا في السراج الوهاج وأشار إلى أنه لو قال أنا أعرفه لا يكون كفيلا كما في السراج
وفي الخانية ولو قال أنا كفيل لمعرفة فلان لا يكون كفيلا ولو قال معرفة فلان علي قالوا يلزمه أن يدل عليه. ا هـ. وفي التتارخانية ألفاظ الكفالة كل ما ينبئ عن العهدة في العرف والعادة ثم قال لو كفل بنفس رجل وسلمه إليه وبرئ ثم إن الطالب لزم المطلوب فقال له الكفيل دعه وأنا على كفالتي أو على مثل كفالتي لا شك أنه كفالة مبتدأة ولم يذكر المصنف الكفالة المقيدة بالوقت قال في الخانية رجل كفل بنفس رجل إلى ثلاثة أيام ذكر في الأصل أنه يصير كفيلا بعد الأيام الثلاثة وجعله بمنزلة ما لو قال لامرأته أنت طالق إلى ثلاثة أيام فإن الطلاق يقع بعد ثلاثة أيام، وكذا لو باع عبدا بألف إلى ثلاثة أيام يصير مطالبا بالثمن بعد الأيام الثلاثة وعن أبي يوسف يصير كفيلا في الحال، وقال في الطلاق يقع الطلاق في الحال أيضا، وقال الفقيه أبو جعفر يصير كفيلا في الحال قال وذكر الأيام الثلاثة لتأخير المطالبة إلى ثلاثة أيام لا لتأخير الكفالة. ألا ترى أنه لو سلم المكفول به قبل الأيام الثلاثة يجبر الطالب على القبول كتعجيل الدين المؤجل وما ذكر في الأصل أراد به أن يكون كفيلا مطالبا بعد الثلاثة وغيره أخذ بظاهر الكتاب وقالوا لا يصير كفيلا للحال، فإذا مضت قبل تسليم النفس كان كفيلا أبدا إلى أن يسلم، فإذا قال أنا كفيل بنفس فلان من اليوم إلى عشرة أيام صار كفيلا في الحال، فإذا مضت العشرة خرج عنها، ولو قال أنا كفيل بنفسه إلى عشرة أيام، فإذا مضت العشرة فإني بريء قال ابن الفضل لا مطالبة عليه بها لا فيها ولا بعدها وذكر في الأصل كفلت بنفس فلان شهرا كان كفيلا أبدا كقوله أنت طالق شهرا، ولو قال: على نفسه إلى شهر. عن محمد أنه قال لا سبيل عليه حتى يمضي شهر ولو قال: نفسه على إلى شهر. فإذا مضى شهر فأنا بريء منه قال هذا لم يضمن شيئا ا هـ.