فهرس الكتاب

الصفحة 3109 من 4714

ج / 6 ص -305- وإن شرط تسليمه في وقت بعينه أحضره فيه إن طلبه فإن أحضره وإلا حبسه الحاكم

وفي التتارخانية إذا كفل إلى ثلاثة أيام كان كفيلا بعد الثلاثة ولا يطالب في الحال في ظاهر الرواية في السراج وهو الأصح وفي الصغرى وبه يفتى وفي البزازية كفل بنفسه إلى شهر على أنه بريء إذا مضى شهر. قال الفقيه أبو الليث الفتوى على أنه لا يصير كفيلا وفي الواقعات الفتوى على أنه يصير كفيلا كفل إلى شهر طالبه بعد شهر ويبطل ما قاله البعض أنه كفيل في الحال مؤجلا إلى شهر دل عليه ما ذكره عصام أنه لو قال أنت طالق إلى شهر يقع بعد الأجل إلا أن ينوي الوقوع في الحال دل على أنه لا يصير كفيلا في الحال وبه يفتى، بخلاف أمر امرأتي بيدها إلى شهر حيث يصير الأمر بيدها في الحال إلى شهر ; لأن الطلاق لا يحتمل التأقيت والأمر يحتمله، وكذا الكفالة تحتمل التأقيت ولا نعني بقوله أنه كفيل بعد شهر أنه ليس بكفيل للحال. ألا تر أن الكفيل لو سلم للحال يجب على الطالب القبول ولو لم يصر كفيلا إلا بعد الشهر لما أجبر في الحال لكن ذكر الشهر تأجيل للكفيل حتى لا يطالب للحال ويطالب بعد الأجل ا هـ.

قوله:"وإن شرط تسليمه في وقت بعينه أحضره فيه إن طلبه"; لأنه التزمه بالشرط في الكفالة فيجب عليه الوفاء به إن طلبه في ذلك الوقت أو بعده كالدين المؤجل إذا حل. قوله"فإن أحضره وإلا حبسه الحاكم"لامتناعه عن إيفاء ما وجب عليه ولكن لا يحبسه أول مرة حتى يظهر مطله ; لأنه جزاء الظلم وهو ليس بظالم قبل المطل، وذكر الشارح أنه ينبغي أن يفصل كما فصل في الحبس بالدين من أنه إن ثبت الدين بإقراره لم يعجل بحبسه وإلا عجل وظاهره أنه لم يطلع على نقل في المسألة، وفي البزازية أقر بالكفالة بالنفس أو ثبتت بالبينة عند الحاكم قال الخصاف لا يحبسه فيهما أول مرة وفي ظاهر الرواية كذلك في الإقرار، وأما في البينة يحبسه ولو أول مرة. ا هـ. وهكذا في الخانية وصرح فيها بأنه كالدين وفي النهاية هذا إذا لم يظهر عجزه فإن ظهر فلا معنى لحبسه إلا أنه لا يحال بينهما بل يلازمه كالمديون، وفي شرح المنظومة معزيا إلى المبسوط لو ادعى الكفيل بالنفس أنه دفعه إلى وكيل الطالب وأنكر الطالب حلف على علمه لأنه استحلاف على فعل الغير، بخلاف ما إذا ادعى الكفيل بالنفس أنه دفع إليه فإنه يستحلف على البتات

وفي السراج الوهاج ثلاثة كفلوا رجلا بنفسه كفالة واحدة فأحضره أحدهم برءوا جميعا وإن كانت الكفالة متفرقة لم يبرأ الباقون ; لأن الكفالة إذا كانت واحدة فالإحضار المستحق واحدة، فإذا سلمه واحد لم يبق هناك إحضار أحد، وأما إذا تفرقت فكل عقد أوجب إحضارا على حدة فإحضار واحد لا يسقط إحضار غيره ولو تكفلوا بمال كفالة واحدة أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت