فهرس الكتاب
ج / 6 ص -370-
الغائب والصغير بقولهم ; لأن قسمة القاضي قضاء منه ا هـ. وما في الأصل من قوله ; لأن قسمة القاضي قضاء منه قاطع للشبهة كلها فتعين الرجوع إلى الحق.
وأما شرائطه وهو الرابع ففي الحكم أن يكون بعد تقدم دعوى صحيحة من خصم على خصم فإن فقد هذا الشرط لم يكن حكما، وإنما هو إفتاء صرح به الإمام السرخسي قال وهذا شرط لنفاذ القضاء في المجتهدات ذكره العمادي في فصوله والبزازي في فتاواه، ونقل الشيخ قاسم في فتاويه الإجماع عليه، وفي فتاوى قاضي خان إنما ينفذ القضاء عند شرائط القضاء من الخصومة وغيرها فإذا لم يوجد لم ينفذ ا هـ. فإذا حكم شافعي بموجب بيع عقار لا يكون حكما بأن لا شفعة للجار لعدم حادثة الشفعة وقت الحكم به، وهكذا في نظائره كما ذكره العلامة قاسم في فتاويه، والموجب بفتح الجيم هو الحكم.
ومن شرائط الحكم أن يكون بحق كالقضاء بالبينة أو اليمين أو النكول أو علم القاضي بشرطه أو كتاب القاضي إلى القاضي بشرطه وبإخبار القاضي يجوز لنائبه القضاء وعكسه كما في البزازية، ولا يشترط له المصر على ظاهر الرواية فالقضاء بالسواد صحيح، وبه يفتى ولا يشترط أن يكون المتداعيان من بلد القاضي إذا كانت الدعوى في المنقول والدين. وأما إذا كانت في عقار لا في ولايته فالصحيح الجواز كما في الخلاصة والبزازية وإياك أن تفهم خلاف ذلك فإنه غلط.
فإن قلت: هل تقرير القاضي للنفقة حكم منه قلت: هو حكم، وطلب المرأة التقرير بشرطه دعوى فقد وجد بعد الدعوى والحادثة، ويدل عليه ما في نفقات خزانة المفتين وإذا أراد القاضي أن يفرض النفقة يقول فرضت عليك نفقة امرأتك كذا وكذا في مدة كذا، أو يقول قضيت عليك بالنفقة مدة كذا يصح، وتجب على الزوج حتى لا تسقط بمضي المدة ; لأن نفقة زمان المستقبل تصير واجبة بقضاء القاضي حتى لو أبرأت بعد الفرض صح ا هـ. فإن قلت: إذا فرض لها نفقة مدة معينة كان قضاء بجميعها فإذا فرض لها نفقة كل يوم أو كل شهر هل يكون قضاء بواحد أو بالكل قلت: هو قضاء بالجميع ما دامت في عصمته ولم يمنع مانع بدليل ما في الخزانة فرض كل شهر عشرة دراهم فأبرأت من نفقتها أبدا برئ من نفقة الشهر الأول فإذا مضى أشهر فأبرأته من نفقة ما مضى وما يستقبل برئ مما مضى ومن شهر مما يستقبل، وتمامه فيها وفي المحكوم عليه وله حضرته أو من يقوم مقامه كوكيل ووصي ومتول على وقف وأحد الورثة أو يكون ما يدعي على الغائب سببا لما يدعي على الحاضر، فالقضاء بلا خصم حاضر غير صحيح، وقد صرح بعدم صحته الشارحون عند قولهم لا يقضى على غائب كما سنبينه إن شاء الله تعالى وصرح به في البدائع هنا أنه من شرائط القضاء. وبهذا يظهر أن قولهم: