فهرس الكتاب

الصفحة 3208 من 4714

ج / 6 ص -402- ويرد هدية إلا من قريب أو ممن جرت عادته به

للسلطان الختم على باب المديون، وإن لم يتوار في بيته تضييقا عليه حتى يقضي الدين. ا هـ. فعلى هذا له وضعه في الجاويش في زماننا، وفي البزازية ويستعين بأعوان الوالي على الإحضار وأجرة الأشخاص في بيت المال وقيل على المتمرد في المصر من نصف درهم إلى درهم وفي الخارج لكل فرسخ ثلاثة دراهم أو أربعة وأجرة الموكل على المدعي، وهو الأصح وفي الذخيرة أنه المشخص وهو المأمور بملازمة المدعى عليه، وأطلق بعض المشايخ الذهاب إلى باب السلطان والاستعانة بأعوانه أولا لاستيفاء حقه قبل العجز عن الاستيفاء بالقاضي لكنه لا يفتى به إلا إذا عجز القاضي، وإذا ثبت تمرده عن الحضور عاقبه بقدره، وذكر الصدر الشهيد الاختلاف في قبول القاضي القصاص من الخصوم، والمذهب عندنا أنه لا يأخذها إذا جلس للقضاء، وإلا أخذها ثم ذكر الاختلاف في أن القاضي يؤاخذ بما كتب فيها، والمذهب لا إلا إذا أقر بلفظه صريحا وفي السراج الوهاج وينبغي للقاضي أن يتخذ كاتبا صالحا عفيفا ويقعده بحيث يراه أهلا للشهادة لا ذميا ولا عبدا ولا صبيا ولا ممن لا تجوز شهادته فيكتب الخصومة ويجعلها في قمطره، ويجعل لكل شهر قمطرا.

"قوله: ويرد هدية إلا من قريب أو ممن جرت عادته به"أي لا يقبل القاضي هدية لما رواه البخاري عن أبي حميد الساعدي قال استعمل النبي صلى الله عليه وسلم رجلا من الأزد يقال له ابن اللتبية على الصدقة واسمه عبد الله فلما قدم قال هذا لكم وهذا أهدي إلي فقال عليه الصلاة والسلام:"هلا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه فينظر أيهدى إليه أم لا"1 قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كانت الهدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هدية واليوم رشوة2. فتعليله دليل على تحريم الهدية التي سببها الولاية، ويجب ردها على صاحبها فإن تعذر ردها على مالكها وضعها في بيت المال كاللقطة كما في فتح القدير فإن كان المهدي يتأذى بالرد يقبلها ويعطيه مثل قيمتها كذا في الخلاصة وفي المضمرات إذا دخلت الهدية له من الباب خرجت الأمانة من الكوة وقدمنا عن الأقطع الفرق بين الهدية والرشوة أن الرشوة ما كان معها شرط الإعانة بخلاف الهدية وفي خزانة المفتين مال يعطيه ولا يكون معها شرط والرشوة مال يعطيه بشرط أن يعينه. وذكر الهدية في الكتاب ليس احترازيا إذ يحرم عليه الاستقراض والاستعارة ممن يحرم عليه قبول هديته كما في الخانية، وإنما يقبل هدية القريب لما فيها من صلة الرحم وردها قطيعة وهي حرام وأطلقه وهو مقيد بالمحرم فخرج ابن العم مثلا ومقيد بأن لا تكون له خصومة، وإنما يقبل

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أخرجه البخاري في الهبة، باب لم يقبل الهدية لعله برقم (2597) .

2 ذكره البخاري في"صحيحه"كتاب الهبة، باب من لم يقبل الهدية لعله قبل الرقم (2596) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت