فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 4714

ج / 7 ص -17-

بمال وسجل ثم مات القاضي وأحضر المدعي المحكوم عليه عند قاض آخر وبرهن على قضاء الأول أجبره الثاني على أداء المال إن كان الحكم الأول صحيحا ولو شهدوا أن قاضيا من قضاة البلد قضى بهذا المال لا يحكم به وفي كل فعل لا بد من تسمية الفاعل ونسبه فإن قال الشهود إن القاضي الأول غير عدل لا يمضي القاضي الثاني قضاءه ا هـ.

وكتبنا في الفوائد الفقهية أن القاضي إذا ارتاب في حكم الأول له أن يطلب شهود الأصل وإذا علمت ذلك ظهر لك أن التنافيذ الواقعة في زماننا غير معتبرة لصدورها بلا دعوى وحادثة وإنما يقيم صاحب الواقعة بينة يشهدون على حكم القاضي فلان ليكتب له القاضي الثاني أنه اتصل به حكم الأول ونفذه فإن قلت: القاضي إذا قضى بشيء في حادثة بعد دعوى هل يكون قضاء فيما هو من لوازمه وإن لم يعلم به القاضي. قلت: لا لما في قضاء البزازية في فصل فسخ اليمين المضافة وإن زوجه رجل امرأة بلا أمره وأجاز بالفعل ثم طلقها ثلاثا ثم تزوجها بنفسه ثم ترافعا إلى القاضي فإن أعلمه بتقدم نكاح الفضولي فقضى بالنكاح صح ويكون قد قضى ببطلان اليمين وببطلان نكاح الفضولي وببطلان الثلاث بعده وإن لم يعلم بتقدم النكاح يعلمه حتى يقضي في موضع الاجتهاد ويقصد بالقضاء اليمين المضافة ونكاح الفضولي ا هـ.

ثم قال وروي عن الإمام الثاني فيمن قال كل امرأة يتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة وهو لا يرى الوقوف فرفعته امرأته إلى قاض لا يرى الوقوع فقضى بصحة النكاح ثم تحول رأي الرجل إلى الوقوع فتزوج امرأة أخرى بعدها فإنه يمسك الأولى ويعمل برأيه الحادث في الحادثة فيفارقها؛ لأن القاضي إنما قضى بإبطال الطلاق في الأولى بالاجتهاد فنفذ قضاؤه فبعد ذلك بتحول رأيه لا يملك نقض رأيه ذلك، وأما الحادثة فيثبت عليها الحل الآن ولم يجر عليها حكم القاضي فيعمل برأيه والحيلة فيه أن يتزوج امرأة بعد فسخ ويدعي عند القاضي أنها زوجته بحكم الفسخ على امرأة أخرى وتزعم المرأة أنها عليه حرام أخذا بمذهب الثاني فيترافعان إلى القاضي الحنفي فيحكم القاضي الحنفي بأنها زوجته بمذهب محمد ا هـ.

فقد علمت من ذلك كثيرا من المسائل فإذا قضى شافعي بصحة بيع عقار وموجبه لا يكون حكما منه بأن لا شفعة للجار لعدم حادثتها وكذا إذا قضى حنفي لا يكون حكما بأن الشفعة للجار وإن كانت الشفعة من مواجبه؛ لأن حادثتها لم توجد وقت الحكم ولا شعور للقاضي بها وكذا إذا قضى مالكي بصحة التعليق في اليمين المضافة لا يكون حكما بأنه لا يصح نكاح الفضولي المجاز بالفعل لعدمه وقته فافهم فإن أكثر أهل الزمان عنه غافلون وشرط أن لا يخالف الكتاب والسنة والإجماع فإن خالف واحدا منها لم يمضه وإنما ينقضه لكونه ليس في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت