فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 4714

ج / 1 ص -331-

الطهارة فكيف يصح أن يقال عمل الحدث السابق عمله عند القدرة فالأولى أن يقال لما كان عدم القدرة على الماء شرطا لمشروعية التيمم وحصول الطهارة فعند وجودها لم يبق مشروعا فانتفى؛ لأن انتفاء الشرط يستلزم انتفاء المشروط والمراد بالنقض انتفاؤه والنائم على صفة لا توجب النقض كالنائم ماشيا أو راكبا إذا مر على ماء كاف مقدور الاستعمال انتقض تيممه عند أبي حنيفة خلافا لهما.

أما النائم على صفة توجب النقض فلا يتأتى فيه الخلاف إذ التيمم انتقض بالنوم؛ ولهذا صور المسألة في المجمع في الناعس لكن يتصور في النوم الناقض أيضا بأن كان متيمما عن جنابة كما لا يخفى قال في التوشيح: والمختار في الفتاوى عدم الانتقاض اتفاقا؛ لأنه لو تيمم وبقربه ماء لا يعلم به جاز تيممه اتفاقا ا هـ. وفي التجنيس جعل الاتفاق فيما إذا كان بجنبه بئر، ولا يعلم بها، وأثبت الخلاف فيما لو كان على شاطئ نهر لا يعلم به وصحح عدم الانتقاض وأنه قول أبي حنيفة.

واعلم أنهم جعلوا النائم كالمستيقظ في خمس وعشرين مسألة كما ذكره الولوالجي في آخر فتاواه في مسألة النائم المتيمم وفي الصائم إذا نام على قفاه وفمه مفتوح فوصل الماء إلى جوفه وفيمن جامعها زوجها، وهي نائمة فسد صومها وفي المحرمة إذا جومعت نائمة فعليها الكفارة وفي المحرم النائم إذا حلق رأسه فعليه الجزاء وفي المحرم إذا انقلب على صيد وقتله وجب الجزاء وفي المار بعرفة نائما، فإنه مدرك للحج وفي الصيد سراية إليه بالسهم إذا وقع عند نائم فمات منها، فإنه يحرم لقدرته على ذكاته وفيمن انقلب على مال إنسان فأتلفه يضمن وفيمن وقع على مورثه فقتله يحرم من الميراث على قول، وهو الصحيح وفيمن رفع نائما فوضعه تحت جدار فسقط عليه فمات لا يضمن وفي عدم صحة الخلوة ومعهما أجنبي نائم.

وفيمن نام في بيت فجاءته زوجته ومكثت عنده صحت الخلوة وفي امرأة نائمة دخل عليها زوجها ومكث ساعة صحت الخلوة وفي صغير ارتضع من ثدي نائمة ثبتت حرمة الرضاع وفيمن تكلم في صلاته، وهو نائم فسدت صلاته وفيمن قرأ في صلاته، وهو نائم حالة القيام تعتبر تلك القراءة في رواية وفيمن تلا آية سجدة، وهو نائم فسمعه رجل تلزمه السجدة وفيمن قرأ عند نائم آية السجدة فلما استيقظ أخبره يجب عليه أن يسجد في قول وفيمن قرأها، وهو نائم فلما استيقظ أخبر يلزم القارئ في قول وفيمن حلف لا يكلم فلانا فجاء الحالف وكلمه، وهو نائم ولم يستيقظ الأصح حنثه وفيمن مس مطلقته النائمة، فإنه يصير مراجعا وفي نائم قبلته مطلقته الرجعية بشهوة يصير مراجعا عند أبي يوسف خلافا لمحمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت