فهرس الكتاب
ج / 1 ص -332-
وفي امرأة أدخلت ذكره في فرجها، وهو نائم ثبتت حرمة المصاهرة إذا علم بفعلها وفي امرأة قبلت النائم بشهوة ثبتت حرمة المصاهرة إذا صدقها على الشهوة وفي الاحتلام في الصلاة يوجب الاستقبال وفيمن نام يوما أو أكثر تصير الصلاة دينا في ذمته وفي عقد النكاح بحضرة النائمين يجوز في قول والأصح اشتراط السماع.
وقد علم مما قدمناه أن الإباحة كالملك في النقض فلو وجدوا مقدار ما يكفي أحدهم انتقض تيممهم بخلاف ما إذا كان مشتركا بينهم، فإنه لا ينتقض إلا أن يكون بين الأب والابن، فإن الأب أولى؛ لأن له تملك مال الابن عند الحاجة كذا في فتاوى قاضي خان ولو وهب لجماعة ماء يكفي أحدهم لا ينتقض تيممهم أما عنده فلفسادها للشيوع، وأما عند هما فللاشتراك فلو أذنوا لواحد لا يعتبر إذنهم ولا ينتقض تيممه لفسادها وعندهما يصح إذنهم فانتقض تيممه كذا في كثير من الكتب.
وفي السراج الوهاج الصحيح فساد التيمم إجماعا؛ لأن هذا مقبوض بعقد فاسد فيكون مملوكا فينفذ تصرفهم فيه ا هـ. ولا يخفى أنه، وإن كان مملوكا لا يحل التصرف فيه فكان وجوده كعدمه ولو كانوا في الصلاة فجاء رجل بكوز من ماء وقال هذا لفلان منهم فسدت صلاته خاصة فإذا فرغوا وسألوه الماء، فإن أعطاه للإمام توضأ واستقبلوا معه الصلاة، وإن منع تمت صلاتهم وعلى من أعطاه الاستقبال ولو قال يا فلان خذ الماء وتوضأ فظن كل واحد أنه يدعوه فسدت صلاة الكل كذا في المحيط.
ثم اعلم أن المتيمم إذا رأى مع رجل ماء كافيا فلا يخلو إما أن يكون في الصلاة أو خارجها وفي كل منهما إما أن يغلب على ظنه الإعطاء أو عدمه أو يشك وفي كل منها إما إن سأله أو لا، وفي كل منها إما إن أعطاه أو لا فهي أربعة وعشرون، فإن كان في الصلاة، وغلب على ظنه الإعطاء قطع وطلب الماء، فإن أعطاه توضأ، وإلا فتيممه باق فلو أتمها ثم سأله، فإن أعطاه استأنف، وإن أبى تمت، وكذا إذا أبى ثم أعطى، وإن غلب على ظنه عدم الإعطاء أو شك لا يقطع صلاته، فإن قطع وسأل، فإن أعطاه توضأ، وإلا فتيممه باق، وإن أتم ثم سأل، فإن أعطاه بطلت، وإن أبى تمت، وإن كان خارج الصلاة، فإن لم يسأل وتيمم وصلى جازت الصلاة على ما في الهداية ولا تجوز على ما في المبسوط، فإن سأل بعدها، فإن أعطاه أعاد، وإلا فلا سواء ظن الإعطاء أو المنع أو الشك، وإن سأل، فإن أعطاه توضأ، وإن منعه تيمم وصلى، فإن أعطاه بعدها لا إعادة عليه وينتقض تيممه ولا يتأتى في هذا القسم الظن أو الشك وهذا حاصل ما في الزيادات وغيرها.