فهرس الكتاب
ج / 7 ص -83-
فشرطها العقل الكامل والضبط والولاية والقدرة على التمييز بين المدعي والمدعى عليه وذلك بالسمع والبصر هكذا في الشرح وفتح القدير والعناية ولكن زاد فيها الإسلام إن كان المدعى عليه مسلما وفي كلامهم قصور؛ لأن من الشرائط أن لا يكون بينه وبين المشهود له قرابة الولاد ولا زوجية وأن لا يدفع عن نفسه مغرما وأن لا يجلب لنفسه مغنما وأن لا يكون بينه وبين المشهود عليه عداوة دنيوية كما سيأتي مفصلا والظاهر أنهم إنما تركوا هذه؛ لأن مرادهم بيان شرائط الشهادة في الجملة لا بالنظر إلى المشهود له والمشهود عليه ولذا ترى بعضهم ترك قيد الإسلام لجواز شهادة الكافر على مثله والأحسن ما في البدائع من أن شرائطها نوعان ما هو شرط تحملها وما هو شرط أدائها فالأول ثلاثة العقل وقت التحمل والبصر فلا يصح تحملها من مجنون وصبي لا يعقل وأعمى وأن يكون التحمل بمعاينة المشهود به بنفسه لا بغيره إلا في أشياء مخصوصة يصح التحمل فيها بالتسامع ولا يشترط للتحمل البلوغ والحرية والإسلام والعدالة حتى لو كان وقت التحمل صبيا عاقلا أو عبدا أو كافرا أو فاسقا ثم بلغ الصبي وعتق العبد وأسلم الكافر وتاب الفاسق فشهدوا عند القاضي تقبل وأما شرائط أدائها فأربعة أنواع منها ما يرجع إلى الشاهد ومنها ما يرجع إلى نفس الشهادة ومنها ما يرجع إلى مكانها ومنها ما يرجع إلى المشهود به. فما يرجع إلى الشاهد البلوغ والحرية والبصر والنطق والعدالة لكن هي شرط وجوب القبول على القاضي لا جوازه وأن لا يكون محدودا في قذف وأن لا يجر الشاهد إلى نفسه مغنما ولا يدفع عن نفسه مغرما فلا تقبل شهادة الفرع لأصله والأصل لفرعه وأحد الزوجين للآخر وأن لا يكون خصما فلا تقبل شهادة الوصي لليتيم والوكيل لموكله وأن يكون عالما بالمشهود به وقت الأداء ذاكرا له فلا يجوز اعتماده على خطه من غير تذكر عنده خلافا لهما، وأما ما يخص بعضها فالإسلام إن كان المشهود عليه مسلما والذكورة في الشهادة بالحد والقصاص وتقدم الدعوى فيما إذا كان من حقوق العباد وموافقتها للدعوى فيما يشترط فيها فإن خالفتها لم تقبل إلا إذا وافق المدعي عند إمكانه وقيام الرائحة في الشهادة على شرب الخمر ولم يكن سكرانا لا لبعد مسافة والأصالة في الشهادة بالحدود والقصاص وتعذر حضور الأصل في الشهادة على الشهادة، وما يرجع إلى الشهادة لفظ الشهادة والعدد في الشهادة بما يطلع عليه الرجال واتفاق الشاهدين وما يرجع إلى مكانها واحد وهو مجلس القضاء وما يرجع إلى المشهود به قد علم من الشرائط الخاصة فالحاصل أن شرائطها أحد وعشرون: شرائط التحمل ثلاثة وشرائط الأداء سبعة عشر منها عشر شرائط عامة ومنها سبعة شرائط خاصة وشرائط نفس الشهادة ثلاثة