فهرس الكتاب
ج / 7 ص -85-
إذا كان الحق مؤجلا وإلا فلا ثم إنما يلزم أداؤها بشروط: الأول طلب المدعي فيما كان من حقوق العباد حقيقة أو حكما وإنما قلنا أو حكما ليدخل من عنده شهادة لا يعلم بها صاحب الحق وخاف فوت الحق فإنه يجب عليه أن يشهد بلا طلب كما في فتح القدير لكونه طالبا لأدائه حكما وإنما قيدنا بحقوق العباد لما في القنية أجاب المشايخ في شهود شهدوا بالحرمة المغلظة بعدما أخروا شهادتهم خمسة أيام من غير عذر أنها لا تقبل إن كانوا عالمين بأنهما يعيشان عيش الأزواج ثم نقل عن العلاء الحمامي1 والخطيب الأنماطي2 وكمال الأئمة البياعي3 شهدوا بعد ستة أشهر بإقرار الزوج بالطلقات الثلاث لا تقبل إذا كانوا عالمين بعيشهم عيش الأزواج وكثير من المشايخ أجابوا كذلك في جنس هذا وإن كان تأخيرهم بعذر تقبل مات عن امرأة وورثة فشهد الشهود أنه كان أقر بحرمتها حال صحته ولم يشهدوا بذلك حال حياته لا تقبل إذا كانت هذه المرأة مع هذا الرجل وسكتوا؛ لأنهم فسقوا إلى آخر ما فيها. الثاني أن يعلم أن القاضي يقبل شهادته فإن علم أنه لا يقبلها لا يلزمه. الثالث أن يتعين عليه الأداء فإن لم يتعين بأن كانوا جماعة فأدى غيره ممن تقبل شهادته فقبلت لم يأثم بخلاف ما إذا أدى غيره ولم تقبل فإن من لم يؤد ممن يقبل يأثم بامتناعه وهذا إذا لم تكن شهادته أسرع قبولا من غيره فإن كانت أسرع وجب الأداء وإن كان هناك من تقبل شهادته كما في فتح القدير. الرابع أن لا يخبر عدلان ببطلان المشهود به فلو شهد عند الشاهد عدلان أن المدعي قبض دينه أو أن الزوج طلقها ثلاثا أو أن المشتري أعتق العبد أو أن الولي عفا عن القاتل لا يسعه أن يشهد بالدين والنكاح والبيع والقتل كما في الخلاصة وإن لم يكن المخبر عدولا فالخيار للشهود إن شاءوا شهدوا بالدين وأخبروا القاضي بخبر القضاء وإن شاءوا امتنعوا عن الشهادة. كذا في البزازية وإن كان المخبر واحدا عدلا لا يسعه ترك الشهادة به وكذا لو قالا عاينا إرضاعهما من امرأة واحدة وكذا لو عاينا واحدا يتصرف في شيء تصرف الملاك وشهد عدلان عنده أن هذا الشيء لفلان آخر لا يشهدان أنه للمتصرف بخلاف إخبار الواحد العدل ولو أخبره عدلان أنه باعه من ذي اليد له أن يشهد بما علم ولا يلتفت إلى قولهما كذا في البزازية أيضا وفيها في الشهادة بالتسامع إذا شهد عندك عدلان بخلاف ما سمعته ممن وقع في قلبك صدقه لم يسع لك
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 لم أعثر على ترجمته.
2 ذكره في الجواهر المضية من غير تعريف فيه فقال: الأنماطي المعروف بالخطيب واسمه أحمد ذكره في القنية. ا هـ"1424".
3 انظر في"الجواهر المضية""4/159".